وأحمد وغيرهما ) ويجب التفريق بينهما ( انتهى . وكذا ) الحكم في التحريم على الأبد ( في قول ) المذهب خلافه ( لو تزوج امرأة في عدتها , ودخل بها , وهو ) أي القول بالتحريم المؤبد ( مذهب المالكية ) ويجب التفريق بينهما على كلا القولين .
| فصل
( الضرب الثاني ) من المحرمات النكاح في المحرمات ( إلى أمد , وهن نوعان : نوع ) منهما يحرم ( لأجل الجمع ; فيحرم ) الجمع ( بين أختين ) من نسب أو رضاع حرتين كانتا أو أمتين أو حرة وأمة قبل الدخول أو بعده ; لقوله تعالى ﴿ : وأن تجمعوا بين الأختين ﴾ ( و ) يحرم الجمع أيضا ( بين امرأة وعمتها أو ) بين امرأة ( وخالتها ) ولو رضيتا , وسواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازا كعمات آبائها وخالاتهم , وعمات أمهاتها وخالاتهن ( وإن علتا ) أي : الخالة والعمة ( من كل جهة من نسب أو رضاع ) قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على القول به , وليس فيه - بحمد الله - اختلاف , إلا أن بعض أهل البدع ممن لا تعد مخالفته حكى خلافه , وهو الرافضة والخوارج , لم يحرموا ذلك , ولم يقولوا بالسنة الثابتة عن رسول الله , وهي ما روى أبو هريرة , قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ﴾ متفق عليه , وفي رواية أبي داود : { لا تنكح المرأة على