لا إن تحملت بمائه , ويثبت به عدة إلى أن قال : وكذا مصاهرة . وما ذكره هناك مشى به على قول صاحب الرعاية ' , وما هنا هو الصحيح من المذهب ; فتنبه له , ( أو ) كان الوطء ( بشبهة أو بزنا ) فلو زنا بامرأة حرمت على أبيه وابنه , وحرمت عليه أمها وابنتها كوطء الحلال والشبهة ; ولو وطئ أم امرأته أو بنت امرأته ; حرمت عليه امرأته , نص عليه , ولكن لا يثبت هذا الوطء محرمية ولا إباحة نظر . ( ويتجه باحتمال ) قوي أن الوطء بسائر أنواعه موجب للتحريم , فلا فرق بين كونه مباحا ( أو ) محرما ( بحائل ) غير صفيق إن أحس بالحرارة ( أو ) بدونه في قبل أو دبر , لأنه تصرف في فرج أصلي , وهو يسمى نكاحا ; فدخل في عموم قوله تعالى ﴿ : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ﴾ الآية , وهو متجه ( بشرط حياتهما ) أي : الواطئ والموطوءة , فلو أولج ذكره في فرج ميتة ( أو ) أدخلت امرأة حشفة ميت في فرجها ; لم يؤثر في تحريم المصاهرة ويأتي ( و ) بشرط ( كون مثلهما يطأ ويوطأ ) فلا يتعلق تحريم المصاهرة بوطء صغير ; لأنه غير مقصود . قاله أبو الخطاب ( وعليه ) أي : اشتراط كون مثلها يطأ ويوطأ ( فلو عقد ابن تسع على امرأة وأصابها وفارقها ; حلت له بنتها ) إذ لا تأثير لهذه الإصابة ; فوجودها كعدمها ( وكذا عكسه ) كما لو أصاب ابن عشر فأكثر من دون تسع سنين , وفارقها , فبلغت , واتصلت بزوج آخر وأتت منه ببنت , حلت تلك البنت لمصيب أمها حال صغرها , لأنه لا يحرم , ولا يثبت
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي