تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

, ( و ) يثبت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال والحرام , أما ثبوت تحريم المصاهرة بالوطء في نكاح صحيح أو ملك يمين ; فإجماع , وتصير محرما لمن حرمت عليه لحرمتها عليه على التأبيد بسبب مباح ; أشبه النسب , وأما ثبوت تحريم المصاهرة ( ب ) الوطء في نكاح ( فاسد ) أو شراء فاسد أو وطئ امرأة ظنها امرأته أو أمته , أو وطئ الأمة المشتركة بينه وبين غيره , ففيه ( خلاف ) قيل : لا يثبت تحريم المصاهرة , وهو أحد قولي القاضي , والمختار عنده غيره , والصحيح من المذهب أنه يثبت به تحريم المصاهرة , جزم به في ' المغني ' ' والشرح ' ' والرعايتين ' ' والحاوي الصغير ' وغيرهم . قال في ' المغني ' : فهذا يتعلق به التحريم كتعلقه بالوطء المباح إجماعا . قال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من علماء الأمصار على أن الرجل إذا وطئ امرأة بنكاح فاسد أو شراء فاسد أنها تحرم على أبيه وابنه وأجداده وولد ولده , لأنه وطء يلحق به النسب , فأثبت التحريم كالوطء المباح , ولا يصير به الرجل محرما لمن حرمت عليه ولا يباح له به النظر إليها ; لأن الوطء ليس بمباح , ولأن المحرمية تتعلق بكمال حرمة الوطء ; لأنها إباحة , ولأن الموطوءة لم نستبح النظر إليها , فلأن لا نستبيح النظر إلى غيرها به أولى انتهى ( ولا ) تحرم ( بناتهن ) أي : بنات حلائل عمودي نسبه ( وأمهاتهن ) فتحل له ربيبة والده , وولده , وأم زوجة

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٩٢