به برص وجنون ( كما يأتي ) في باب العيوب في النكاح , وهو متجه . ( ولا تعتبر هذه الصفات ) وهي الدين والمنصب والحرية والصناعة غير الرزية واليسار ( في المرأة ) لأن الولد يشرف بشرف أبيه لا بشرف أمه , فليست الكفاءة شرطا في حقها للرجل ( فيتزوج الرجل بمن شاء ) ﴿ وقد تزوج صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي , وتسرى بالإماء ﴾ ( وليس مولى القوم كفئا لهم ) على الصحيح من المذهب , اختاره القاضي والموفق والشارح وغيرهم ( والعرب من قرشي وغيره بعضهم لبعض أكفاء ) قال الشيخ تقي الدين : من قال : إن الهاشمية لا تزوج بغير هاشمي , بمعنى أنه لا يجوز ذلك ; فهذا مارق من دين الإسلام ; إذ قصة تزويج الهاشميات من بنات النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن بغير الهاشمين ثابت في السنة ثبوتا لا يخفى , فلا يجوز أن يحكى هذا خلافا في مذهب أحمد , وليس في لفظه ما يدل عليه , ولا أصوله تقتضيه . انتهى . وقد ثبت أن المقداد بن الأسود الكندي تزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب , وزوج أبو بكر أخته الأشعث بن قيس الكندي , وزوج علي ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( وسائر الناس ) أي : باقيهم بعد العرب ( بعضهم لبعض أكفاء ) لظاهر الخبر السابق .
|2 باب موانع النكاح
( المحرمات في النكاح ضربان ) أي : صنفان ( ضرب ) يحرم ( على الأبد وهن ) أي : المحرمات على الأبد ( أقسام ) ستة . ( قسم ) يحرم ( بالنسب وهن سبع : الأم والجدة مطلقا ) سواء كانت لأب