أو لأم ( وإن علت ) لقوله تعالى ﴿ : حرمت عليكم أمهاتكم ﴾ وأمهاتك كل من انتسبت إليها بولادة , سواء وقع عليها اسم الأم حقيقة وهي التي ولدتك أو مجازا وهي التي ولدت من ولدك وإن علت , وارثة كانت أو غير وارثة . ذكر أبو هريرة , هاجر أم إسماعيل , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ تلك أمكم يا بني ماء السماء ﴾ . وبنو ماء السماء طائفة من العرب , وفي الدعاء المأثور : ' اللهم صل على أبينا آدم وأمنا حواء ' ( والبنات ) لصلب ( وبنات الولد ) ذكرا كان أو أنثى ( وإن سفل ) وارثات كن أو غير وارثات , لقوله تعالى ﴿ وبناتكم ﴾ ( ولو منفيات بلعان , أو ) كن ( من زنا ) أو شبهة ; لدخولهن في عموم , اللفظ , ولأن بنته من الزنا خلقت من مائه , فحرمت عليه كتحريم الزانية على ولدها من الزنا , وكبنته من النكاح , وتخلف بعض الأحكام لا ينفي كونها بنتا , كما لو تخلف لرق أو اختلاف دين . إذا ثبت هذا فلا فرق بين علمه بكونها منه , مثل أن يطأ امرأة , في طهر لم يصبها فيه غيره , ثم يحفظها حتى تضع , أو يشترك جماعة في وطء امرأة , فتأتي بولد لا يعلم هل هو منه أو من غيره ; فإنها تحرم على جميعهم لوجهين : أحدهما : أنها بنت موطوءته الثاني : أنها تعلم أنها بنت بعضهم فتحرم على الجميع كما لو زوج الوليان , ولم يعلم السابق منهما , وحرمت على أولادهم ; لأنها أخت بعضهم غير معلوم , فإن ألحقتها القافة بأحدهم ; حلت لأولاد الباقين , والمنفية بلعان لا يسقط احتمال كونها خلقت من مائه ( ويكفي في التحريم أن يعلم أنها بنته ظاهرا , وإن كان النسب لغيره ) قال الشيخ تقي الدين : ظاهر كلام الإمام أحمد أن الشبه يكفي في ذلك ; لأنه قال : ﴿ أليس أمر النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تحتجب من , ابن أمة زمعة وقال : الولد للفراش ﴾ وقال : إنما حجبها للشبه الذي رآه بعينه ( والأخت من الجهات الثلاث ) أي :
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي