تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( و ) الرابع ( صناعة غير رزية ) أي : دنيئة ( فلا تزوج بنت بزاز ) أي : تاجر في البز وهو القماش ( بحجام , ولا ) تزوج ( بنت تانئ صاحب عقار بحائك ) ونحوه ككساح وزبال ونفاط ودباغ وحارس ومكار ; لأنه نقص في عرف الناس ; أشبه نقص النسب , وروي في حديث ﴿ العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكا أو حجاما ﴾ قيل لأحمد : كيف تأخذ به وأنت تضعفه ؟ قال : العمل عليه يعني أنه موافق لأهل العرف . ( و ) الخامس ( يسار بحسب ما يجب لها من مهر ونفقة ) فأما ما زاد على ذلك فلا , وإن كان مال المرأة يزيد على ذلك ; ولأن هذا القدر من المال هو الذي يحتاج إليه , قاله الشيخ تقي الدين ( وقال ابن عقيل ) : قياس المذهب أن لا يتقدر المال بمقدار ملك النصاب أو غيره , بل إن كان حال أبيها ممن لا يزري عليها بتزويجها بالزوج , بأن يكون موازيا أو مساويا له في المال الذي يقدر به على نفقة الموسرين ( بحيث لا تتغير عليها عادتها عند أبيها في بيته ) فذلك المعتبر . انتهى . ( فلا تزوج موسرة بمعسر ) لأن عليها ضررا في إعسار زوجها ; لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده , ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة , ولأن ذلك نقصا في عرف الناس يتفاضلون به كتفاضلهم في النسب ( ويتجه ) أنه ( و ) مما ينبغي اشتراطه في الكفاءة ( فقد العيوب ) المثبتة لخيار الفسخ , ولم يذكره أصحابنا , لكن عند ابن عقيل وأبي محمد أنه شرط , قال الشيخ تقي الدين : وقد أومأ إليه أحمد أنها لا تزوج بمعيب , وإن أرادت , فعلى هذا السلامة من العيوب من جملة خصال الكفاءة , وإنما لم يذكر أصحابنا الكفاءة هنا على هذا القول أيضا , لأنهم ذكروا الكفاءة المختلف في اشتراطها في صحة النكاح التي هي حق لله , أو لمن يحدث من الأولياء , والسلامة من العيوب لا يبطل النكاح بفقدها مع رضى المرأة والأولياء قولا واحدا . انتهى . إذا تقرر هذا ( فلا تزوج صحيحة بنحو مجذوم ) كمن

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٨٦