إذنها ) وقبل إذنها له في تزويجها وإن لم تكن مجبرة , لأنه إذن من الولي في التزويج فلا يفتقر إلى إذن المرأة ولا الإشهاد عليه كإذن الحاكم , و ( لا ) يملك الولي توكيلا في تزويج موليته ( إن وكلت ) هي ( غيره ) أي : غير وليها , كما لو وكلت من هو أبعد منه ( ولو ) كان توكيلها للبعيد ( بإذنه ) أي : وليها , فلو وكل في هذه الحال ; لم يصح توكيله ; لأنه وإن صح بدون إذنها , لكن صحة تصرف وكيل الولي موقوفة على استئذانها , وقد سبق صدور الإذن منها لغيره ; فلم يصح توكيله لذلك . ( ويثبت لوكيل ) ولي ( ما ) يثبت ( لولي من إجبار وغيره ) , فإن كان للولي الإجبار ثبت ذلك لوكيله , وإن كانت ولايته ولاية مراجعة احتاج الوكيل إلى مراجعة المرأة ; لأنه نائب فيثبت له مثل ما يثبت للمنوب عنه , وكذلك الحكم في السلطان والحاكم يأذن لغيره في التزويج , فيكون المأذون له قائما مقامه . ( ويتجه ) أنه يثبت لوكيل الولي ما يثبت لموكله ( كعدالة ) ; لأنها مشترطة في الولي ; فلا يصح أن يوجب الوكيل نكاحا عمن لا يصح منه إيجابه لموليته , لنحو جنون ( وفسق ) ; لأنه إذا لم يجز أن يتولاه بنفسه ; فلأن لا يجوز بالنيابة عنه أولى , وهو متجه ( لكن لا بد من إذن ) امرأة ( غير مجبرة لوكيل ) وليها ; لأنه نائب عن غير مجبر , فيثبت له ما يثبت لمن ينوب عنه ( فلا يكفي إذنها لوليها بتزويج ) من غير مراجعة وكيل لها وإذنها له بعد توكيله ( أو ) أي : ولا يكفي إذنها لوليها ( بتوكيل فيه ) أي : التزويج ( بلا مراجعة وكيل لها ) أي : لغير المجبرة في التزويج ( وإذنها ) للوكيل في التزويج ( بعد توكيله ) ; لأن الذي يعتبر إذنها فيه للوكيل هو غير ما يوكل فيه الموكل ; فهو كالموكل في ذلك , ولا أثر لإذنها له قبل أن يوكل الولي ; لأنه أجنبي وبعد توكله كولي . قال في ' شرح الإقناع ' : فيؤخذ منه لو أذنت للأبعد أن يزوجها مع أهلية الأقرب , ثم انتقلت الولاية
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي