منه ; كما لو زوجها من كافر ( ويباشره ) أي : النكاح , لأنه ولي مناسب لها , فجاز له العقد عليها ومباشرته . ( ويشترط فيه ) أي : كافر يزوج موليته الكافرة ( شروط ) الولي ( المسلم ) من البلوغ والعقل والذكورة والعدالة في دينه والرشد والحرية واتفاق الدين . تتمة : لو تزوج الأجنبي لغيره بغير إذنه , أو زوج الولي موليته التي : يعتبر إذنها كأخته بغير إذنها , أو تزوج العبد بغير إذن سيده ; لم يصح . ولو أجازوا بعد العقد , لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فهو عاهر ﴾ - وفي لفظ ' فنكاحه باطل ' ; ولأنه نكاح لم تثبت أحكامه من الطلاق , والخلع والتوارث , فلم ينعقد كنكاح المعتدة , وهو نكاح الفضولي , فإن وطئ فيه فلا حد عليه ; لأنه نكاح مختلف فيه , والحدود تدرأ بالشبهات .
| فصل
( ووكيل كل ولي ) ممن تقدم ( يقوم مقامه غائبا وحاضرا ) مجبرا كان أو غيره , لأنه عقد معاوضة , فجاز التوكيل , فيه كالبيع , وقياسا على توكيل الزوج ; لأنه روي أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة ; ووكل عمرو بن أمية الضمري في تزويجه أم حبيبة ﴾ . ( والولي ليس بوكيل للمرأة ) ; لأنه لم تثبت ولايته من جهتها ( وإلا ملكت عزله ) كسائر الوكلاء وإنما إذنها حيث اعتبر , شرط لصحة تصرفه , فأشبه ولاية الحاكم عليها , وحيث تقرر أنه ليس وكيلا عنها ( فله توكيل ) من يوجب نكاحها ( بلا