|2 باب الحضانة
بفتح الحاء مصدر حضنت الصغير حضانة أي : تحملت مؤنته وتربيتة . والحاضنة التي تربي الطفل , سميت به ; لأنها تضم الطفل إلى حضنها . ( وهي ) شرعا ( حفظ صغير ومجنون ومعتوه وهو المختل العقل عما يضرهم وتربيتهم بعمل مصالحهم من غسل بدن ) وغسل ( ثوب وتكحيل ودهن وربط بمهد وتحريكه لينام , وتجب ) الحضانة , لأن المحضون يهلك بتركها , فوجب حفظه عن الهلاك كما يجب ( الإنفاق ) عليه وإنجاؤه من الهلاك . ( ومستحقها رجل وارث بتعصيب ) كأب وجد وأخ وعم لغير أم ( أو امرأة وارثة كأم ) وجدة أو أخت ( أو قريبة مدلية بوارث كخالة وبنت أخت أو ) مدلية ( بعصبة كعمة وبنت أخ و ) بنت ( عم ) لغير أم ( أو ذو رحم كأبي أم ) وأخ لأم ( ثم حاكم ) ; لأنه يلي أمور المسلمين , وينوب عنهم في الأمور العامة وحضانة الطفل ونحوه إذا لم يكن له قريب تجب على جميع المسلمين . ( وأم ) محضون ( أحق ) بحضانته من أبيه وغيره مع أهليتها وحضورها وقبولها قال في ' المبدع ' لا نعلم فيه خلافا , لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ' ﴿ أن امرأة قالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء , وثديي له سقاء , وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني , فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي ﴾ رواه أحمد ولفظه له , ولقضاء أبي بكر على عمر بعاصم بن عمر لأمه , وقال : ريحها وشمسها ولفظها خير له منك . رواه سعيد في سننه ' ; ولأن الأب لا يتولى الحضانة بنفسه , وإنما يدفعه إلى من يقوم به , وأمه