يكن المقصود منهما ذلك , وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ : بينما رجل يسرق بقرة أراد أن يركبها , قالت : إني لم أخلق لذلك إنما خلقت للحرث ﴾ متفق عليه أي : أنه معظم النفع , ولا يلزم منه منع غيره ( وجيفتها ) إن ماتت ( له ) أي : لمالكها ; لأنها لم تخرج عن ملكه لموت ( فيدبغ جلدها ) ويستعمله في اليابسات ( ويأكلها ) إن كان ( مضطرا ) لأكلها ( ونقلها عليه لدفع أذاها ) ; لأن نفعها كان له فغرمها عليه . ( ويحرم لعنها ) أي : البهيمة , لما روى أحمد ومسلم ﴿ عن عمر : أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر . فلعنت امرأة ناقة , فقال : خذوا ما عليها ودعوها مكانها ملعونة , فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما تعرض لها أحد ﴾ ولهما من حديث أبي برزة ﴿ : لا تصحبنا ناقة عليها لعنة ﴾ ولمسلم من حديث أبي الدرداء أنه قال ﴿ لا يكون اللعانون شفعاء , ولا شهداء يوم القيامة ﴾ ولأبي داود بإسناد جيد من حديث ﴿ ابن عباس : أن رجلا نازعته الريح رداءه , فلعنها فقال صلى الله عليه وسلم لا تلعنها فإنها مأمورة , وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ﴾ . ( و ) يحرم ( تحميلها ) أي البهيمة ( مشقا ) ; لأنه تعذيب لها ( و ) يحرم ( حلبها ما يضر ولدها ) ; لأن لبنه مخلوق له أشبه ولد الأمة , ويسن للحلاب أن يقص أظفاره لئلا يجرح الضرع . ( و ) يحرم ( ذبح ) حيوان ( غيره مأكول لإراحة ) ; لأنها مال ما دامت حية , وذبحها إتلاف لها وقد نهي عن إتلاف المال . ( و ) يحرم ( ضرب وجه ووسم فيه ) أي : في الوجه ; ﴿ ; لأنه عليه الصلاة والسلام لعن من ضرب أو وسم الوجه , ونهى عنه . ﴾ ذكره في ' الفروع ' وهو في الآدمي أشد قال ابن عقيل : لا يجوز الوسم إلا لمداواة , وقال أيضا يحرم لقصد المثلة ( ويجوز ) الوسم ( في غيره ) أي : الوجه ( لغرض صحيح ) كالمداواة
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي