( ولا تصح إجارتها ) أي : المزوجة ( بلا إذن زوج زمن حقه ) أي : الزوج ; لأن فيها تفويتا لحق زوجها باشتغالها عنه بما استؤجرت له ; ويجوز إيجارها في مدة حق السيد ; لأن له استيفاء حقه بنفسه ونائبه . ( وحرم جبره ) أي : الرقيق ( على مخارجة , وهي ) أي المخارجة ( جعل سيد على رقيق كل يوم أو كل شهر شيئا معلوما ) أي : السيد ( وما فضل فللعبد ) ; لأنه عقد بينهما , فلا يجبر عليه أحدهما كالكتابة إذا تقرر هذا ( فله ) أي : العبد ( هدية طعام وإعارة متاع وعمل دعوة ) قال في الفروع ' وظاهر هذا أنه كعبد ( مأذون ) له في التصرف , وجزم بمعناه في ' المبدع ' ( وفي ' الهدي النبوي ' ) لابن القيم ( له ) أي : العبد ( التصرف بما زاد على خراجه ) قال في ' الفروع ' كذا قال ( وتجوز ) المخارجة ( باتفاقهما إن كانت قدر كسبه فأقل بعد نفقته ) لما روي ﴿ : أن أبا طيبة حجم النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه أجره , وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه . ﴾ وكان كثير من الصحابة يضربون على رقيقهم خراجا وروي أن ابن الزبير كان له ألف مملوك على كل واحد منهم درهم كل يوم . وإن لم يكن للعبد كسب أو وضع عليه أكثر من كسبه لم يجز ; لأنه تكليف له بما لا يطيقه ( ولا يتسرى عبد ولو أذن سيده ) ; لأنه لا يملك والوطء لا يكون إلا في نكاح أو ملك يمين ( خلافا للأكثر ) من قدماء الأصحاب القائلين بأن له التسري بإذن سيده , وهذه طريقة الخرقي وأبي بكر وابن أبي موسى وابن شاقلا , ورجحها الموفق والشارح , وصححها في ' القواعد الفقهية ' والناظم وصاحب ' الإنصاف ' ( وعليه ) أي : على هذا القول يجوز أن يأذن له سيده ( في التسري بأكثر من واحدة كالنكاح فلا يملك سيد رجوعا بعد تسر ) من العبد بإذنه ( وتحل ) الأمة للعبد ( ب ) قول سيده له ( تسرها أو أذنت لك في وطئها أو ما دل عليه ) أي على الإذن بالتسري ; لأنه ملكه بضعا أبيح له وطؤه , كما لو زوجه إذا تقرر هذا فالمذهب الأول
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي