وباطنا , ونكل سريرته إلى الله تعالى . وقال الكمال بن أبي شريف ; وأما نحن فلم يخرج عندنا يعني القول بكفره عن حد الشهرة إلى التواتر , ولكن إن ثبت عنه ما نسب إليه من أنه قال : ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل فذلك مؤذن بالكفر , وبالجملة فالأولى لمن لم يثبت ذلك عنده قطعا الإمساك ; إذ لا خطر في السكوت عن لعنة إبليس فضلا عن غيره . انتهى . ( وفي ) كتاب ( ' السر المصون ' لابن الجوزي معاشرة الولد باللطف والتأني والتعليم , وإذا احتيج إلى ضربه ضرب ) يعني غير مبرح ( ويحمل ) الولد ( على أحسن الأخلاق ) ويجنب سيئها ليعتاد ذلك وينشأ عليه ( فإذا كبر الولد فالحذر منه , ولا يطلعه على كل الأسرار , ومن الغلط ترك تزويجه إذا بلغ فإنك تدري ما هو فيه بما كنت فيه , فصنه عن الزلل عاجلا خصوصا البنات ) فإن عارهن عظيم ( وإياك أن تزوج البنت بشيخ أو شخص مكروه ) فربما حملها ذلك على ما لا ينبغي ( وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال بل كن منه على حذر , ولا تدخل الدار منهم مراهقا ولا خادما ; فإنهم رجال مع النساء , ونساء مع الرجال ; وربما امتدت عين امرأة إلى غلام محتقر انتهى ) . وكذا خدمته . ( ولا يلزمه ) أي : السيد ( بيعه بطلبه ) أي : الرقيق ( مع القيام بحقه ) ; لأن الملك للسيد , والحق له , كما لا يجبر على طلاق زوجته مع قيامه بما يجب لها فإن لم يقم بحقه ; وطلب بيعه , لزمه إجابته . ( وحرم أن تسترضع أمة ) لها ولد ( لغير ولدها ) إن لم يفضل عنه شيء ; لأن فيه إضرارا بولدها للنقص من كفايته , وصرف اللبن المخلوق له إلى غيره مع حاجته إليه كنقص الكبير عن كفايته ( إلا ) أن يكون يفضل عنه شيء ( بعد ريه ) ; لأنه ملكه , وقد استغنى عنه الولد فكان له استغناؤه , كما لو مات ولدها وبقي لبنها .
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي