ولدته بعد كتابتها ( من مكاتب ) فنفقة ولدها عليها ; لأنه يتبعها ( وكسبه لها ) لتبعيته لها ( ويزوج ) رقيق ( وجوبا ) ذكرا كان أو أنثى ( بطلبه ) لقوله تعالى ﴿ : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ﴾ ولدعاء الحاجة إلى النكاح غالبا , وكالمحجور عليه لسفه , ولأنه يخاف من ترك إعفافه الوقوع في المحظور , بخلاف طلب الحلوى ( غير أمة يستمتع بها ) سيدها ( ولو ) كانت ( مكاتبة بشرطه ) أي : بشرط أن يطأها زمن كتابتها ; لأن القصد قضاء الحاجة وإزالة ضرر الشهوة , وذلك حاصل باستمتاعه بها . ( وتصدق ) أمة طلبت تزويجا وادعى سيدها أنه يطؤها ( في أنه لم يطأ ) لتعذر إقامة البينة عليه , ولأن الأصل عدمه . تنبيه : وإن زوجها السيد بمن عيبه غير الرق , فلها الفسخ للعيب ; لما سبق , وإن كان للعبد زوجة فعلى سيده تمكينه من الاستمتاع بها ليلا , لجريان العادة بذلك . ( ومن غاب عن أمة غيبة منقطعة ) وهي ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة كما تقدم ( فطلبت التزويج زوجها من يلي ماله ) أي : مال الغائب قال في ' الانتصار ' أومأ إليه أحمد في رواية أبي بكر , واقتصر عليه في ' الفروع ' واختاره أبو الخطاب , وتقدم في النكاح زوجها القاضي , وجزم به في ' الإقناع ' قال القاضي : هذا قياس المذهب , ولم يذكر فيه خلافا , ونقله عن المجد في شرحه , ولم يعترض عليه بشيء ( وكذا
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي