تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فصل

: ( وتلزمه ) أي : السيد ( نفقة وكسوة وسكنى عرفا ) أي : بالمعروف ( لرقيقه ولو كان آبقا ) أو مريضا أو انقطع كسبه أو عمي أو زمن ( أو ) كان أمة ( ناشزا أو ) كان ( كافرا أو ) كان ( ابن أمته من حر ) ; لأنه تابع لأمه حيث لا شرط ولا غرور ( من غالب قوت البلد ) متعلق بتلزمه سواء كان قوت سيده أو دونه أو فوقه , وأدم مثله , وكذا الكسوة تلزم من غالب كسوة البلد لأمثاله من العبيد بذلك البلد , سواء كان المالك غنيا أو فقيرا أو متوسطا ; لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف , ولا يكلف من العمل ما لا يطيق ﴾ رواه الشافعي في مسنده ' . وأجمعوا على أن نفقة المملوك على سيده ; لأنه لا بد له من نفقة ومنافعه لسيده , وهو أحق الناس به فوجبت عليه نفقته كبهيمة ( ولمبعض على مالك بعضه من نفقته وكسوته وسكناه ) بقدر رقه , ( وبقيتها ) أي : النفقة والكسوة والسكنى ( عليه ) أي : المبعض , لاستقلاله بجزئه الحر , فإن أعسر وعجز عن الكسب ; فعلى وارثه , وللسيد أن يجعل نفقة رقيقه في كسبه وأن ينفق عليه من ماله ويأخذ كسبه , أو يستخدمه وينفق عليه من ماله ; لأن الكل له , وإن جعلها في كسبه وفضل منه شيء فلسيده ; وإن أعوز فعليه تمامه , وإن مات الرقيق فعلى سيده تكفينه وتجهيزه ودفنه , كما تجب عليه نفقته حال الحياة . ( وعلى حرة نفقة ولدها من عبد ) وطئها بزوجية أو شبهة ; لأنه يتبعها في الحرية . وذلك إن لم يكن له وارث نصا ( فإن كان له ورثة معها فعلى كل ) منهم النفقة ( بقدر إرثه ) كما سبق ( وكذا مكاتبة , ولو أنه ) أي : ولدها الذي

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٥٣