تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) لزوجته ( لا يوما دون يوم خيرت ) الزوجة للحوق الضرر الغالب بذلك بها إذ البدن لا يقوم بدون كفايته ( ولو غير حرة مكلفة ) إذ لا فرق بين كونها حرة بالغة رشيدة أو رقيقة أو سفيهة أو صغيرة ( دون سيدها أو وليها ) فلا خيرة له ; ولو كانت مجنونة ; لاختصاص الضرر بها ( بين فسخ ) نكاح المعسر وهو قول عمر وعلي وأبي هريرة ; لقوله تعالى : ﴿ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ وليس الإمساك مع ترك الإنفاق إمساكا بمعروف , فتعين التسريح وقال صلى الله عليه وسلم : ﴿ امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني ﴾ رواه أحمد والبيهقي والدارقطني بإسناد صحيح , ورواه الشيخان من قول أبي هريرة , . ورواه الشافعي وسعيد عن أبي سفيان عن أبي الزناد قال : سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال : يفرق بينهما ولأن هذا أولى بالفسخ من العجز بالوطء فتملك الفسخ ( فورا ومتراخيا ) ; لأنه خيار لدفع ضرر أشبه خيار العيب في المبيع ; ( و ) بين مقام معه ( مع منع نفسها ) بأن لا تمكنه من الاستمتاع بها ; لأنه لم يسلم إليه عوضه ( وبدونه ) أي : بدون منع نفسها منه بأن تمكنه من الاستمتاع بها ( ولا يمنعها تكسب ولد موسرة ولا يحبسها ) مع عسرته إذا لم تفسخ ; لأنه إضرار بها , ولأنه إنما يملك حبسها إذا كفاها المؤنة وأغناها عما لا بد لها منه ( ولا يلزمها المقام بمنزله ) بل لها أن تقيم في أي موضع شاءت حيث كان مأمونا عليها ; لأنه لم يسلم إليها عوض الاستمتاع ( ولها أي : زوجة المعسر الفسخ بعده ) أي : بعد رضاها بالمقام معه ( وكذا لو قالت : رضيت بعسرته أو تزوجته عالمة به ) أي بعسرته فلها الفسخ لما يتجدد لها من النفقة كل يوم ( أو قالت أسقطت النفقة المستقبلة ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك ) ; لأن النفقة يتجدد وجوبها كل يوم فيتجدد لها الفسخ كذلك ولا يصح إسقاط نفقتها فيما لم يجب لها كالشفيع يسقط شفعته , قبل البيع , وكذا لو أسقطت المهر أو النفقة قبل النكاح . ( وتبقى نفقة معسر وكسوته ومسكنه ) لزوجته ( إن أقامت ) معه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٣٧