. ( ولا تملك ) الزوجة ( نحو ماعون ) كقدح وأوان معدة لطعام ( ومشط ; لأنه إمتاع . قاله في الرعاية الكبرى وإن أكلت ) الزوجة ( معه ) أي : زوجها ( عادة أو كساها غير متبرع بلا إذنها ولا إذن وليها ) . وكان ذلك بقدر الواجب عليه ( سقطت ) نفقتها وكسوتها عملا بالعرف , وإن اختلفا في نية التبرع فالقول قوله بيمينه في أنه لم ينو التبرع ; لأن الأصل عدمه وهو أدرى بنيته ( وإن أعطاها ) الزوج ( شيئا زائدا عن الكسوة كمصاغ وقلائد ) وما أشبه ذلك ( تبرعا ملكته ) بقبضه كسائر الهبات , وليس له إذا فارقها أن يطالبها به للزوم الهبة بالقبض ( و ) إن كان قد أعطاها ذلك ( لتتجمل به ) كما يركبها دابته ويخدمها غلامه ونحو ذلك لا على وجه التمليك ( فلا ) تملكه بل هو باق على ملكه ; لأنه لم يخرج عنه بشيء يقتضيه , ( و ) له أن ( يرجع به متى شاء ) سواء فارقها أو لا ; لأنه ملكه وإن اختلفا في كونه للتجمل أو تمليكا ولا بينة فالقول قوله بيمينه . ( ومتى انقضى العام والكسوة ) التي قبضتها لذلك العام ( باقية فعليه كسوة ل ) لعام ( الجديد ) ; لأن الاعتبار لمضي الزمان دون حقيقة الحاجة كما لو أنها بليت قبل ذلك لم يلزمه بدلها , ولو أهدى إليها كسوة لم تسقط كسوتها , وكذا , لو أهدى إليها ما أكلته وبقي قوتها إلى الغد لم : يسقط قوتها فيه . ( ويتجه وكذا ) لو انقضى العام المقبوض له ( غطاء ووطاء ) ولم يبليا فعليه بدلهما للعام الجديد , كما لو تلفا , وصرح به في الإقناع ' خلافا لابن نصر الله فإنه جعلهما , كماعون الدار , وهو متجه ( بخلاف ماعون ومشط ) إذا انقضى العام وهو باق , فلا يلزمه بدله اعتبارا بحقيقة الحاجة . ( وإن قبضتها ) أي : الكسوة ( ثم ) مات الزوج قبل مضي العام , أو ماتت قبل مضيه , أو ( بانت قبل مضيه , رجع بقسط ما بقي ) من العام , لتبين
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي