تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرضه ) أي الحاكم دراهم قال في ' الهدي ' أما فرض الدراهم فلا أصل له في كتاب ولا نص عليه أحد من الأئمة ; لأنها معاوضة بغير الرضى عن غير مستقر ( ولو مع شقاق وحاجة كغائب ) . قال في ' الفروع ' عن قول ' الهدي ' وهذا متوجه مع عدم الشقاق وعدم الحاجة فأما مع الشقاق والحاجة كالغائب مثلا فيتوجه الفرض للحاجة إليه على ما لا يخفى , والمذهب ما قاله المصنف . ( ولا يعتاض عن ) الواجب ( الماضي بربوي كحنطة عن خبز ) أي : كما لو عوضها ( عن الخبز حنطة أو دقيقا ) ; فلا يصح ولو تراضيا عليه ; لأنه ربا . ( وله ) أي : الزوج ( الاحتساب بدينه على ) زوجة ( موسرة ) بالدين ( مكان النفقة ) لوجوبه عليها حينئذ وإن لم تكن موسرة فلا يجب عليها بدينه من نفقتها ; لأن قضاء الدين إنما يكون بما فضل عن الكفاية . ( والواجب دفع نحو كسوة ) كستارة يحتاج إليها ( وغطاء ووطاء أول كل عام من زمن وجوب ) ; لأنه أول وقت الحاجة إليها فيعطيها السنة ; لأنه لا يمكن ترديد الكسوة شيئا فشيئا , بل هو شيء واحد يستدام إلى أن : يبلى ( وتملك ) زوجة ( ذلك ) أي : واجب نفقة وكسوة ( بقبض ) كما يملك رب الدين دينه بقبضه ( فلا بدل ) على زوج ( لما سرق ) من ذلك ( أو بلي ) منه ; لأنها قبضت حقها ; فلم يلزمه غيره كالدين إذا وفاها إياه ثم رضاع منها , لكن لو بليت في الوقت الذي يبلى فيه مثلها لزمه بدلها ; لأن ذلك من تمام كسوتها , وإن لم يمض زمن تبلى عادة وإنما بليت فيه لكثرة دخولها وخروجها ; فلا , أشبه ما لو أتلفتها . ( وتملك التصرف فيه ) أي : ما قبضته من واجب نفقتها وكسوتها على زوجها ( على وجه لا يضر بها ) ولا ينهك بدنها من بيع وهبة ونحوه كسائر مالها , فإن ضر ذلك ببدنها أو نقص في استمتاعه بها لم تملكه , بل تمنع منه , لتفويت حق زوجها

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٢٣