) ممن تزوجهن في العامين خمس رضعات ( حرمت ) عليه الكبيرة المرضعة ( أبدا ) لأنها من أمهات نسائه ; فتدخل في عموم قوله تعالى : ﴿ وأمهات نسائكم ﴾ ( وبقي نكاح الصغيرة ) لأنها ربيبة لم يدخل بأمها , وقد انفسخ نكاح الكبيرة عند تمام الرضاع ; فلم يجتمعا كابتداء العقد على أخته وأجنبية , وأيضا الجمع طرأ على نكاح الأم فاختص الفسخ بنكاح الأم كما لو أسلم وتحته أم وبنتها , ولم يدخل بالأم ( حتى ترضع ) الكبيرة ( ثانية ) من الزوجات الأصاغر خمس رضعات ( فينفسخ نكاحهما ) أي : الصغيرتين , لاجتماع أختين في نكاحه , وليست إحداهما أولى بالفسخ من الأخرى ; فانفسخ نكاحهما ( كما لو أرضعتهما معا ) أي : في زمن واحد بأن أرضعت كل واحدة من ثدي , أو حلب بإناءين , وسقي لهما معا . ( وإن أرضعت ) الكبيرة ( ثلاثا ) من زوجاته الأصاغر ( منفردات أو ثنتين معا والثالثة منفردة , انفسخ نكاح الأوليين ) لأنه قد اجتمع في عصمته أختان ( وبقي نكاح الثالثة ) لانفساخ نكاح الأوليين قبل إرضاعها ; فلم يجتمع معها حين إرضاعها أحد . ( وإن أرضعت ) الكبرى زوجاته الأصاغر ( الثلاث بأن شربنه محلوبا معا من أوعية أو ) أرضعت إحداهن ( منفردة , ثم ) أرضعت ( ثنتين معا , انفسخ نكاح الجميع ) رواية واحدة ; لأنهن جميعهن صرن أخوات في نكاحه ( ثم له أن يتزوج ) واحدة ( من الأصاغر ) لأن تحريمهن تحريم جمع لا تأبيد ; لأنه لم يدخل بأمهن ( وإن كان دخل بالكبرى حرم الكل ) عليه ( على الأبد ) أما الكبيرة فلأنها صارت من أمهات نسائه , وأما الصغائر فلأنهن ربائب دخل بأمهن , ولا تحرم الأصاغر على الأبد إن ارتضعن من أجنبية ; لأنهن لسن بربائب , لكن متى اجتمع في نكاحه أختان فأكثر , انفسخ النكاح .
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي