تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ومتى امتص ) طفل ثديا ( ثم قطعه ) أي : المص ( ولو ) كان قطعه له ( قهرا أو ) كان قطعه له ( لتنفس , أو ) كان قطعه له ( لمله ) عن المص ( أو ) كان قطعه له ( لانتقال ) من ثدي ( إلى ثدي آخر أو ) من مرضعة إلى ( مرضعة أخرى ف ) ذلك ( رضعة ) تحسب من الخمس , لأنها مرة من الرضاع ( ثم إن أعاده ) الطفل ( ولو قريبا ) بأن قرب الزمن بين المصة الأولى والعود ( ف ) هما رضعتان ( ثنتان ) لأن المصة الأولى زال حكمها بترك الارتضاع , فإن عاد فامتص فهي غير الأولى . ( وسعوط في أنف ووجور في فم كالرضاع ) في تحريم لحديث ابن مسعود مرفوعا أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ لا رضاع إلا ما نشر العظم وأنبت اللحم ﴾ رواه أبو داود ولوصول اللبن بذلك إلى جوفه كوصوله بالارتضاع وحصول إنبات اللحم وانتشار العظم به كما يحصل بالرضاع , والأنف سبيل لفطر الصائم فكان سبيلا للتحريم كالرضاع بالفم . تنبيه : والمحرم من السعوط والوجور ونحوه خمس , لأنه فرع عن الرضاع فيأخذ حكمه ; فإن ارتضع دونها وكملت بسعوط أو وجور , أو أسعط وأوجر وكمل الخمس برضاع , ثبت التحريم , لوجود الخمس , ولو حلب في إناء لبن دفعة واحدة أو دفعات ثم سقي الطفل في خمس أوقات فهي خمس رضعات ; اعتبارا بشرب الطفل له , وإن حلب في إناء خمس حلبات في خمس أوقات ; ثم سقي الطفل دفعة واحدة كان رضعة واحدة اعتبارا بشربه له . ( ويحرم ما جبن ) من لبن المرأة ثم أطعم الطفل لأنه واصل إلى الحلق يحصل به نبات اللحم وانتشار العظم ; فحصل به التحريم كما لو شربه ( أو شيب ) أي : خلط بغيره ( صفاته ) أي : لونه وطعمه وريحه ( باقية ) حرم كما يحرم غير المشوب ( ويتجه أو طبخ ) لبن المرأة مع بقاء صفاته ; فيحرم كالذي لم يطبخ , لأن الحكم فيما شيب بغيره للأغلب , وما طبخ مع بقاء صفاته لا يزول به اسمه ولا المعنى

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٠١