على أنه لا حكم للرضاعة بعدهما . وعن عائشة مرفوعا ﴿ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخل عليها وعندها رجل , فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم . فقالت يا رسول الله : إنه أخي من الرضاعة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انظرن إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة ﴾ . متفق عليه . قال في ' شرح المحرر ' يعني في حال الحاجة إلى الغذاء أو اللبن . وعن أم سلمة مرفوعا : ﴿ لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ﴾ . رواه الترمذي وقال حسن صحيح . ( ويتجه باحتمال ) مرجوح أنه إذا ثبت الارتضاع بعد العامين فوجوده كعدمه ( و ) إن كان ثبوته ( مع شك ) هل وقع فيهما أو بعدهما ( فالأصل ) في الرضيع ( الصغر ) وإن الرضاع وقع فيهما ; فوجب التحريم بعدهما عملا بالأصل , لكن قال في ' المبدع ' آخر الفصل الثاني من هذا الباب : وإن شكت المرضعة في الرضاع أو كما له في الحولين ولا بينة فلا تحريم , الشرط ( الثاني أن يرتضع ) الطفل ( خمس رضعات ) فأكثر ; لحديث ﴿ عائشة قالت : أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن , فنسخ من ذلك خمس رضعات ; وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن , فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ﴾ رواه مسلم . وروى مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة عن سهلة بنت سهيل أرضعي سالما خمس رضعات , فيحرم بلبنها . والآية فسرتها السنة وبينت الرضاعة المحرمة , وصريح ما رويناه يخص مفهوم ما رواه وهو : ﴿ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ﴾ فيجمع بين الأخبار بحملها على الصريح الذي رويناه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي