الأمة , فلو ملك بعضها , فاستبرأها ثم ملك باقيها لم يحسب ) الاستبراء إلا من حين ملك باقيها ; لأنه وقت حصولها كلها في ملكه , ويحرم وطء زمن استبراء كالوطء قبله , ولا ينقطع الاستبراء ( فمن وطئ قبل استبراء فحملت قبل حيضة استبرأت , بوضعه ) أي : الحمل ; لأنها من أولات الحمل , ( و ) إن حملت ( فيها ) أي : الحيضة ( وقد ملكها حائضا فكذلك ) أي : استبرأت بوضعه , لما تقدم ( وإن أحبلها في حيضة ابتدأتها عنده ) أي : المنتقل ملكها إليه ( تحل ) له ( في الحال ) ولا يطؤها حتى تغتسل ( لجعل ما مضى ) من الحيض قبل إحبالها ( حيضة ) وظاهره ولو لم يبلغ أقل الحيض ( وتصدق ) أمة ( في حيض إذا ادعته ) فيحل له وطؤها بعد تطهرها ( فلو أنكرته ) أي الحيض بأن قالت لم تحض لتمنعه من وطئها ; لعدم الاستبراء ( بعد مضي زمن يمكن حيضها فيه ) كشهر مثلا ( فقال أخبرتني به ) أي : بأنها حاضت ( صدق ) لأنه الظاهر . ( وإن ادعت ) أمة ( موروثة تحريمها على وارث بوطء مورثه ) كأبيه أو ابنه صدقت , ولعله ما لم تكن مكنته قبل ( أو ) ادعت أمة ( مشتراة أن لها زوجا صدقت ) فيه ; لأنه , لا يعرف إلا من جهتها . ( ويتجه ) أنه ( لا ) يقبل قول مشتراة أن لها زوجا ( بعد ) أن مكنت سيدها من وطئها ; إذ تمكينها السيد قبل ذلك فيه دلالة على أنها غير مزوجة ( ولمشتر ) أخبرته بأنها مزوجة ( الفسخ ) إن صدقها ; لعدم سلامة المبيع , وهو متجه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي