مات سيدها , فعليها الاستبراء انتهى . ومحل عدم لزوم الاستبراء ( إن لم يطأها ) سيدها لزوال فراش سيدها بتزويجها ( كمن لم يطأ ) ها سيدها ( أصلا ) قبل تزوج ولا بعده ; فلا استبراء عليها للعلم ببراءة رحمها منه . ( ومن أبيعت ) بالبناء للمجهول من الإماء ( ولم تستبرأ ) قبل بيع ( فأعتقها مشتر ) أو أراد تزوجها ( قبل وطء و ) قبل ( استبراء استبرأت ) نفسها ( أو تممت ما وجد عند مشتر ) من استبراء إن عتقت في أثنائه لتعلم براءة رحمها . ( وإن مات زوج أم ولد وسيدها , وجهل أسبقهما ) موتا ( لزمها بعد موت آخرهما عدة حرة لوفاة فقط ) لأنه يحتمل أن يكون الزوج هو المتأخر , فيلزمها عدة الوفاة من حين موته لأنه أحوط ; لأنه على تقدير أن يكون الزوج هو المتقدم تكون المدة أقصى من هذه فأوجبناه من حين موت الآخر للاحتياط ; لدخول تلك المدة فيها فيسقط الغرض بيقين لما أوجبنا فيه عدة الوفاة ( ولا ترث ) أم الولد ( من الزوج ) شيئا ; لأن الأصل الرق والحرية مشكوك فيها ; فلم ترث مع الشك , والفرق بين الإرث والعدة أن العدة إسقاط عليها استظهارا لا ضرر فيه على غيرها وإيجاب الإرث إسقاط لحق غيرها , ولأن الأصل تحريم النكاح عليها ; فلا يزول إلا بيقين , والأصل عدم الإرث لها ; فلا يزول إلا بيقين . ( ولا استبراء ) عليها ( مطلقا ) أي : على كل التقديرين ; لأنه إن كان الزوج هو المتقدم فقد مات السيد وهي معتدة منه , وإن كان هو المتأخر فقد مات وهي مزوجة , ولا يلزمها استبراء وأما السرية , إذا مات السيد عنها والزوج وجهل أسبقهما فلا يلزمها إلا عدة أمة للوفاة لا عدة حرة ; إذ لا شبهة لها في الحرية ( خلافا لهما ) أي : لصاحب ' الإقناع والمنتهى ' فإنهما ألزماها أن تعتد الأطول من عدة حرة لوفاة أو استبراء مع أن صاحب ' المنتهى ' ذكر قبيل هذه المسألة أنه إذا مات السيد بعد عدتها فلا استبراء عليها , وذلك ( لأن أم الولد لا تصير فراشا للسيد بلا وطء ثان إلا على قول ضعيف
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي