تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 باب استبراء الإماء

الاستبراء من البراءة أي : التمييز والانقطاع , يقال برئ اللحم من العظم إذا قطع عنه وفصل , وخص بالأمة للعلم ببراءة رحمها من الحمل , والحرة إن شاركت الأمة في ذلك فهي مفارقة لها في التكرار , فلذلك يستعمل فيها لفظ العدة ( وهو قصد ) أي تربص شأنه أن يقصد به ( علم براءة رحم ملك يمين ) من قن ومكاتبة ومدبرة وأم ولد ومعلق عتقها بصفة ( حدوثا ) أي : عند حدوث ملك بشراء أو هبة ( أو ) نحوهما ( أو زوالا ) أي : عند إدارة زوال الملك ببيع أو هبة أو عتق أو زوال استمتاعه بأن أراد به تزويجها ( من حمل ) متعلق ببراءة ( غالبا ) وقد يكون تعبدا ( بوضع ) حمل متعلق بعلم ( أو بحيضة أو بشهر أو بعشرة أشهر أو خمسين سنة وشهرا ) وسيأتي تفصيل ذلك قبيل آخر الباب , وخص الاستبراء بهذا الاسم لتقديره بأقل ما يدل على البراءة من غير تكرار وتعدد , بخلاف العدة لما تقدم , والأصل فيه حديث رويفع بن ثابت مرفوعا : ﴿ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره ﴾ رواه أحمد وأبو داود والترمذي . ولأبي سعيد في سبي أوطاس مرفوعا ﴿ لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة ﴾ رواه أحمد وأبو داود ( ويجب ) الاستبراء ( في ثلاث مواضع ) فقط بالاستقراء ( أحدها إذا ملك ذكر ولو كان طفلا ) بإرث أو شراء ونحوه ( من ) أي : أمة ( يوطأ مثلها ) بكرا كانت أو ثيبا ( ولو ) مسيبة أو ( لم تحض ) لصغر أو إياس ( حتى ) ولو ملكها ( من طفل وأنثى لم يحل استمتاعه بها ولو بقبلة ونظر لشهوة حتى يستبرئها ) لما تقدم

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٨٧