تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ف ) لذلك ( قبل قوله في زوالها ) أي : الزوجية لانفراد ثبوت أصل الزوجية بإخباره وإلا بأن كانت الزوجية ثابتة بدونه ( ف ) لا يكفي بمجرد إخباره وحده بالطلاق , بل ( لا بد من بينة ) رجلين عدلين يشهدان بأن فلانا طلق زوجته فلانة ليصح عقد النكاح عليها , وهو متجه . ( وإن طلق غائب ) زوجته ( أو مات ) عنها ( اعتدت منذ زمن الفرقة ) أي : وقت الطلاق أو الموت سواء علمت أو لم تعلم ; لأن معنى العدة أن تستمر بعد الفرقة على حالها في منع نكاح الغير حتى تنقضي مدة العدة , وهذه ممنوعة من النكاح مدة العدة بعد الطلاق أو الموت , فوجب انقضاؤها بذلك ( وإن لم تحد ) فيما إذا مات عنها ; لأن الإحداد ليس شرطا لانقضاء العدة ; لأنها لو تركت الإحداد قصدا لم يجب عليها إعادة العدة , وسواء ثبت ذلك ببينة أو أخبرها من تثق به ( لكن إن أقر الزوج أنه طلق مدة تزيد على العدة ) , قبل قوله إن كان عدلا غير متهم ككونه غائبا فلما حضر أخبر بذلك و ( إن كان الزوج فاسقا أو مجهولا ) حاله ( لم يقبل قوله في انقضاء العدة التي ) أخبر ( فيها ) أي بانقضائها لأن العدة ( حق لله تعالى ) . ( فرع : عدة موطوءة بشبهة أو زنا ) حرة أو أمة ( ك ) عدة ( مطلقة ) لأنه وطء يقتضي شغل الرحم , فوجبت العدة منه كالوطء , في النكاح ( إلا أمة غير مزوجة فتستبرأ ) إذا وطئت بشبهة أو زنا ( بحيضة ) لأن استبراءها من الوطء المباح يحصل بذلك ; فكذا غيره ( ولا يحرم ) على زوج حرة أو أمة وطئت بشبهة أو زنا ( زمن عدة ) من ذلك ( غير وطء في فرج ) لأن تحريمها لعارض يختص الفرج , فأبيح الاستمتاع منها بما دونه كالحيض ( ولا ينفسخ نكاح بزنا ) نصا نقله الجماعة عن أحمد .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٧٤