: العدة ( بالقرء ) لأن الأشهر بدل عن الأقراء , لعدمها , فإذا وجد المبدل بطل حكم البدل كالمتيمم يجد الماء بعد أن تيمم لعدمه . ( ومن يئست في أثناء عدة أقراء ) بأن بلغت سن الإياس فيها , وقد حاضت بعد أقرائها أو لم تحض ( ابتدأت عدة آيسة ) بالشهور ; لأنها إذن آيسة , ولا يعتد بما حاضته قبل . ( وإن عتقت ) معتدة ( بائن ) في عدتها ( أتمت عدة أمة ) لأنها في حكم الزوجة . ( الخامسة ) من المعتدات ( من ارتفع حيضها ولو ) كان ارتفاعه ( بعد حيضة أو حيضتين , ولم تدر سببه فتعتد ) سنة منذ انقطع بعد الطلاق نصا , فإن كان انقطاعه قبل الطلاق ; فتعتد من انقطاعه ( للحمل غالب مدته ) تسعة أشهر ليعلم براءة رحمها ( ثم تعتد بعد ذلك كآيسة على ما فصل ) آنفا في الحرة والمبعضة والأمة . قال الشافعي : هذا قضاء عمر في المهاجرين والأنصار لا ينكره منهم منكر علمناه , ولأن الغرض بالعدة معرفة براءة رحمها , وهي تحصل بذلك , فاكتفى به , وإنما اعتبرنا مضي سنة من الانقطاع - ولو بعد حيضة أو حيضتين لأنها لا تبني عدة على عدة أخرى , وإنما وجبت العدة بعد التسعة أشهر ; لأن عدة الشهور إنما تجب بالعلم ببراءة الرحم من الحمل إما بالصغر أو الإياس , وهنا لما احتمل انقطاع الحيض للحمل أو للإياس اعتبرت البراءة من الحمل بمضي مدته , فتعين كون الانقطاع للإياس , فوجبت عدته عند تعينه , ولم يعتبر ما مضى كما لا يعتبر ما مضى من الحيض قبل الإياس لأن الإياس طرأ عليه ( ولا تنقضي ) العدة ( بعود الحيض بعد المدة ) لانقضاء عدتها كالصغيرة تعتد بثلاثة أشهر ثم تحيض ( وإن علمت ) معتدة انقطع حيضها ( ما رفعه من نحو مرض أو رضاع أو نفاس ; فلا تزال ) إذا طلقت ونحوه في عدة ( حتى يعود ) حيضها ( فتعتد به ) وإن طال الزمان ; لما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي بكر أنه أخبره أن حبان منذ طلق امرأته وهو صحيح وهي
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي