مرضعة , فمكثت سبعة أشهر لا تحيض يمنعها الرضاع , ثم مرض حبان فقيل له : إن مت ورثتك فجاء إلى عثمان وأخبره بشأن امرأته وعنده علي وزيد , فقال لهما عثمان : ما تريان ؟ فقالا : نرى أنها ترثه إن مات , ويرثها إن ماتت , فإنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض , وليست من اللائي لم يحضن , ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل وكثير , فرجع حبان إلى أهله فانتزع البنت منها , فلما قعدت الرضاع حاضت حيضة ثم أخرى , ثم مات حبان قبل أن تحيض الثالثة ; فاعتدت عدة الوفاة , وورثته ورواه البيهقي بطريق آخر , وليس فيه ذكر زيد ( أو ) حتى ( تصير آيسة ) أي : تبلغ سن الإياس ( فتعتد عدتها ) لأنها آيسة , أشبهت سائر الآيسات . ( ويقبل قول زوج ) اختلف مع مطلقته في وقت طلاق ( إنه لم يطلق إلا بعد ولادة , أو إلا في وقت كذا , وإلا بعد حيض ) حيث لا بينة للمطلقة تشهد بدعواها , لأنه يقبل قوله في أصل الطلاق وعدده , فقبل في وقته , ولأنه أمر لا يعلم إلا منه ; فقبل قوله فيه كالنية في اليمين ( خلافا له ) أي : صاحب الإقناع ; فإنه قال : وإن قال الزوج : وقع الطلاق في الحيض أو في أوله , وقالت : بل في الطهر الذي قبله , أو قالت : انقضت حروف الطلاق مع انقضاء الطهر ; فوقع في أول الحيض , وقالت : بل بقي منه بقية ; فالقول قولها انتهى والمذهب ما قاله المصنف ( لأنه لا يعلم إلا منه ) وفائدة قبول قوله في المسائل الثلاث جواز الرجعة , وبطلان نكاحها للغير في مدة دعوى بقائها . ( السادسة ) من المعتدات ( امرأة المفقود ) أي : من انقطع خبره , فلم تعلم حياته ولا موته ( فتتربص حرة وأمة ما تقدم في ميراثه ) وهي تمام تسعين سنة منذ ولد إن كان ظاهر غيبته السلامة , وأربع سنين منذ فقد إن كان ظاهرها الهلاك كالمفقود من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين حال حرب ونحوه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي