تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وشرط لنفي ولد بلعان أن لا يتقدمه ) أي : اللعان ( إقرار به ) أي : بالولد الذي يريد نفيه ( أو إقرار بتوأمه أو إقرار بما يدل عليه ) أي الإقرار به ( كما لو نفاه وسكت عن توأمه , أو هنئ به فسكت أو هنئ به فأمن على الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه ) أي : النفي بلا عذر ; لحقه نسبه , وامتنع نفيه , لأن ذلك كله دليل الإقرار ; وكذلك لو أخره ( رجاء موته بلا عذر ) لحقه نسبه قريبا غير متيقن ; فتعليق النفي عليه تعليق على أمر موهوم , ( وإن أخره لنحو جوع وعطش ونوم وليل ) فله ذلك إلى أن يأكل أو يشرب وينام ويصبح وينتشر الناس , لأن ذلك لا يدل على إعراضه عنه , لجريان العادة بتقديمه , فإن أخر نفيه بعد التأخير الذي جرت به العادة لم يكن له نفيه ; لأن ذلك دليل إعراضه عن نفيه ( وإن قال لم أعلم بالولد ) وأمكن صدقه , قبل , ( أو ) قال : لم أعلم ( أن لي نفيه أو ) لم أعلم ( أنه ) أي نفيه ( على الفور , وأمكن صدقه ) قبل لأن الأصل عدم ذلك , وإن لم يمكن صدقه بأن ادعى عدم العلم به وهو معها في الدار , وادعى عدم العلم بأن له نفيه , وهو فقيه , لم يقبل ; لأنه خلاف الظاهر ( أو ) قال : أخرت نفيه , لأني ( لم أثق بمخبري ) بأنه ولد ( وكان ) المخبر ( غير مشهور العدالة ) والخبر غير مستفيض ; لم يسقط نفيه , بخلاف ما لو كان المخبر مشهور العدالة , أو كان الخبر مستفيضا , فإنه يسقط نفيه , ولا تقبل دعواه عدم تصديق المخبر , لأنه خلاف الظاهر ( أو أخره ) أي : النفي ( لعذر كحبس ومرض وغيبة وحفظ مال ; لم يسقط نفيه ) وإن علم أنها ولدت وهو غائب , وأمكنه السفر , فاشتغل به لم يسقط نفيه ; لعدم ما يدل على إعراضه عنه قال في شرح الإقناع : ' قلت : لكن قياس ما تقدم في الشفعة لا بد من الإشهاد لأن السير لا يتعين لذلك وإن أقام بعد علمه بولادته بلا حاجة ; سقط تعينه , لأن ذلك دليل رضاه به .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٤٥