تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاذب فهل منكما تائب ؟ ثم قامت ; فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها , فقالوا : إنها موجبة فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت , وقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين , فهو لشريك ابن سحماء , فجاءت به كذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لولا ما مضى من كتاب الله عز وجل لكان لي ولها شأن } رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي فأسقط الحد باللعان مع تعيين قذفها به ( فإن لم يلاعن ) الزوج فلكل واحد من المرأة والرجل الذي قذفها به المطالبة بالحد ; وأيهما طالب حد له وحده , دون من لم يطالبه , فإن طالباه معا ( لزمه حدان ) لكل منهما حد الحكم . ( الثاني الفرقة ) بين المتلاعنين ( ولو بلا فعل حاكم ) بأن لم يفرق بينهما لقول ابن عمر المتلاعنان يفرق بينهما قال : لا يجتمعان أبدا رواه سعيد ولأنه معنى يقتضي التحريم المؤبد ; فلم يقف على حكم حاكم كالرضاع , ولأنها لو وقفت على تفريق الحاكم لفات ترك التفريق إذا لم يرضيا به كالتفريق للعيب والإعسار وتفريقه صلى الله عليه وسلم بينهما بمعنى إعلامهما بحصول الفرقة ; فلا يقع الطلاق بعد تمام تلاعنهما , لأنها بانت فلا يلحقها طلاقه كالمختلعة وأولى , وللحاكم أن يفرق بينهما من غير استئذانهما , ويكون تفريقه بين المتلاعنين بمعنى إعلامه لهما حصول الفرقة بنفس التلاعن , لأنها لا تتوقف على تفريق الحكم . ( الثالث التحريم المؤبد ) لقول سهل بن سعد ﴿ مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما لا يجتمعان أبدا . ﴾ رواه الجوزجاني وأبو داود , ورجاله ثقات , فلا تحل الملاعنة للملاعن ( ولو أكذب نفسه أو كانت أمة , فاشتراها ) أي : بعد اللعان فلا تحل له ; لأنه تحريم مؤبد كتحريم الرضاع , ولأن المطلق ثلاثا إذا اشترى مطلقة , لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ; فهنا أولى ; لأن هذا التحريم مؤبد الحكم

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٤٣