( وإن لاعن ) زوج ( ونكلت ) عنه زوجته ( حبست حتى تلاعن , أو تقر أربعا بالزنا ) فإن أقرت أربع مرات بالزنا , فإنها تحد ( ما لم ترجع ) عن إقرارها , لأن الرجوع عن الإقرار بالحد مقبول .
| فصل
( ويثبت بتمام تلاعنها أربعة أحكام ) أحدها ( سقوط الحد ) عنها وعنه إن كانت الزوجة محصنة ( أو التعزير ) إن لم تكن محصنة ( حتى ) يسقط عنه ( حد ) رجل ( معين قذفها به ) كقوله زنيت بفلان ( ولو أغفله ) أي : أغفل الرجل الذي قذفها به , بأن لم يذكر ( وقت لعان ) لأن اللعان بينة في أحد الطرفين باتفاق , فكان بينة في الطرف الآخر كالشهادة , ولأنه به حاجة إلى قذف الزاني لما أفسد عليه من فراشه , وربما يحتاج لذكره ليستدل بشبه الولد المقذوف على صدق قاذفه , لما روى ابن عباس : { أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : البينة أو حد في ظهرك فقال هلال : يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا يلتمس البينة ؟ , , فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : البينة وإلا حد في ظهرك فقال هلال : والذي بعثك بالحق إني لصادق , ولينزلن الله تعالى ما يبرئ ظهري من الحد , فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى : ﴿ والذين يرمون أزواجهم ﴾ فقرأ حتى بلغ إن كان من الصادقين فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها فجاء هلال , فشهدوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يعلم أن أحدكما