تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على إقرارها ( ويترجم لحاكم ) لا يحسن لسانهما ( عدلان ) فلا يكفي ترجمان واحد على المذهب قال في ' المبدع ' ( أو علقه ) أي : اللعان ( بشرط , أو عدمت موالاة الكلمات , لم يصح ) اللعان , لمخالفته للنص , ولأنه ورد في القرآن على خلاف القياس , فوجب أن يتقيد بلفظه كتكبير الصلاة . ( ويصح من أخرس وممن اعتقل لسانه وأيس من نطقه إقرار ) فاعل يصح ( بزنا ) بكتابة وإشارة مفهومة , ( و ) يصح منهما ( لعان بكتابة وإشارة مفهومة ) لقيامهما مقام نطقه في الدلالة على ما في نفسه ( فلو نطق ) من اعتقل لسانه وأيس من نطقه , ( ولاعن بكتابة أو إشارة وأنكر اللعان ) أو قال : لم أرد قذفا ولعانا , ( قبل فيما عليه من حد ونسب ; فيحد ) بطلبها إن كانت محصنة ( ويلحقه ) النسب ( ما لم يلاعن ثانيا ) فإن لاعن بعد نطقه لسقوط الحد ونفي النسب ; فله ذلك , كما لو لم يحصل به خرس قبل , و ( لا ) يقبل قوله ( فيما له من عود زوجية ) فلا تحل له ; لأنها حرمت عليه بحكم الظاهر ; فلا يقبل إنكاره له ( وينتظر مرجو نطقه ) إن اعتقل لسانه بعد قذف زوجته إذا أراد اللعان ( ثلاثة أيام ) فإن نطق فلا إنكار , وإلا لاعن بالكتابة أو الإشارة المفهومة , أو حد . ( وسن تلاعنهما قياما ) ﴿ لقوله عليه الصلاة والسلام لهلال بن أمية : قم فاشهد أربع شهادات ﴾ ولأنه أبلغ في الردع , فيبدأ الزوج فيلقن وهو قائم , فإذا فرغ قامت المرأة فالتعنت ( بحضرة جماعة ) لحضور ابن عباس وابن عمر وسهل بن سعد , حضروه مع حداثة سنهم , فدل على أنه حضره جمع كثير , لأن الصبيان إنما يحضرون تبعا للرجال ; إذ اللعان مبني على التغليظ للردع والزجر وفعله في الجماعة أبلغ في ذلك ( وأن لا ينقصوا عن أربعة ) رجال ; لأن بينة الزنا الذي شرع اللعان من أجل عدم الرضى به أربعة ( بوقت ومكان معظمين كبعد العصر يوم الجمعة , وبين الركن والمقام بمكة , أو عند منبره عليه الصلاة والسلام ) بالمدينة , وبيت المقدس عند الصخرة ( وبباقي البلاد بالمساجد ) عند

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٣٥