المنابر ( وتقف حائض عند بابه ) أي المسجد للعذر ( ويأمر حاكم ندبا من يضع يده على فم زوج وزوجة عند الخامسة ويقول : اتق الله فإنها الموجبة , وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ) لما روى ابن عباس قال : ' يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين , ثم أمر به فأمسك على فيه , فوعظه , وقال : ويحك : كل شيء أهون عليك من لعنة الله , ثم أرسله فقال : لعنه الله إن كان من الكاذبين , ثم أمر بها فأمسكت على فيها فوعظها , وقال : ويلك كل شيء أهون عليك من غضب الله ' أخرجه الجوزجاني , وكون الخامسة هي الموجبة أي : اللعنة أو الغضب على من كذب منهما ; لالتزامه ذلك فيها , وكون عذاب الدنيا أهون , لأنه ينقطع , وعذاب الآخرة دائم , والسر في ذلك التخويف , ليتوب الكاذب منهما . ( ويبعث حاكم إلى ) امرأة ( خفرة ) قذفها زوجها , وأراد لعانها ( من ) أي : ثقة ( يلاعن بينهما ) لحصول الغرض بذلك والخفرة من تترك الخروج من منزلها صيانة من الخفر , وهو الحياء . ( ومن قذف زوجتين ) له ( فأكثر ولو ) كان قذفهن ( بكلمة أفرد كل واحدة منهن بلعان ) لأنه قاذف لكل واحدة منهن , أشبه ما لو لم يقذف غيرها , ولأن اللعان أيمان ; فلا تتداخل كالأيمان في الديون ( ويبدأ بمطالبة أولا ) لترجحهما بالسبق , ( وإلا ) تطالب إحداهن أولا , ولا تشاححن بدأ بلعان من شاء منهن , فإن طالبن جميعا , وتشاححن ( أقرع ) بينهن , فمن خرجت لها القرعة بدأ بها , ولو بدأ بواحدة منهن مع المشاحة عن غير قرعة ; صح اللعان .
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي