عن الكفارة التي عليه ; لتعينها باتحاد سببها ( ويلزمه مع نسيانه ) أي : سببها ( كفارة واحدة ) ينويها التي عليه ( فإن عين ) سببا ( غيره ) أي : غير السبب الذي وجدت فيه الكفارة غلطا أو عمدا , ( وسببها من جنس يتداخل به كيمين ) بالله أو صفة من صفاته ( وظهار ) من إحدى زوجاته ( كررا ) أي : اليمين والظهار مرارا , فنوى بكفارتيه واحدا منهما , كما لو قال : أعتقت عن يمين كذا أو عن الظهار الذي صدر مني في وقت كذا ( أجزأه ) ذلك ( عن الجميع ) أي : جميع ما عليه من الكفارات , لتداخلها ( وإن كانت ) عليه كفارات ( أسبابها من جنس لا يتداخل ) كمن ظاهر من نسائه الأربع بكلمات لكل واحدة بكلمة , فنوى الكفارة عن ظهاره من إحداهن , أجزأه عن واحدة , وإن لم يعينها بأن يقول : هذه عن كفارة فلانة , وهذه عن كفارة فلانة , وهذه عن كفارة فلانة , فتحل له واحدة غير معينة ; لأنه واجب من جنس واحد ; فأجزأته نية مطلقة , كما لو كان عليه صوم يومين من رمضان , فتخرج بقرعة كما تقدم في نظائره . تنبيه : فإن كان الظهار من ثلاثة نسوة , فأعتق عن ظهار إحداهن وصام عن ظهار أخرى لعدم ما يعتقه ومرض فأطعم عن ظهار أخرى أجزأه لما تقدم وحل له الجميع من غير قرعة ولا تعيين , لأن التكفير حصل عن الثلاث أشبه ما لو أعتق ثلاثة أعبد عن الثلاثة دفعة واحدة ( أو ) كانت عليه كفارات من ( أجناس كظهار وقتل و ) وطء في صوم رمضان أداء ( ويمين ) بالله تعالى : ( فنوى إحداها ) أي : الكفارات المخرج ( أجزأ عن واحدة ) منها , ولا يشترط لإجزائها تعيين سببها من ظهار أو قتل أو نحوه ; لأنها عبادة واحدة واجبة , فلم تفتقر صحة أدائها إلى تعيين سببها , كما لو كانت من جنس واحد , ( ف ) لو أراد ( مظاهر من أربع نسائه ) بكلمة واحدة أن يكفر عن ظهاره ( فأعتق قنا ) واحدا ( أجزأه عن واحدة ) فقط ( تعين بقرعة ) لأنها لإخراج المبهمات
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي