النية ) لصوم كل يوم كما تقدم في الصوم , ( و ) يلزمه ( تعيينها ) أي : النية ( جهة الكفارة ) لحديث ﴿ وإنما لكل امرئ ما نوى ﴾ ( و ) يلزمه ( التتابع ) أي : يتابع صوم الشهرين بأن لا يفرق الصوم للآية ( لا نيته ) أي : التتابع ; بل يكفي حصوله بالفعل كمتابعة الركعات في الصلاة ; فإنها فرض , ولا تعتبر نيتها , بخلاف الجمع بين الصلاتين ; لأنه رخصة , فافتقر إلى نية الترخص . ( وينقطع ) تتابع ( بوطء ) مظاهر منها - ولو ناسيا - لعموم ﴿ فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ﴾ ولأن الوطء لا يعذر فيه بالنسيان , ولا ينقطع تتابع بمباشرة دون الفرج على وجه لا ينظر به , لعدم فساد الصوم , وأما لمس أو مباشرة ( مظاهر منها ) على وجه يفطر , فينقطع التتابع , لفساد صومه ( ولو ) فعل شيئا من ذلك ( ناسيا ) لأنه مأمور بصيام شهرين خاليين عن وطء أو مباشرة بإنزال , ولم يأت بهما كما أمره , فلم يجزئه , كما لو فعل شيئا من ذلك نهارا ناسيا للصوم . ( ويتجه باحتمال ) قوي أنه ( لا ) ينقطع ( تتابع ) امرأة ( مظاهرة ) من زوجها بأن قالت له : أنت علي كأبي أو أخي حيث أوجبنا عليها الكفارة بإتيانها بالمنكر من القول والزور بتمكين زوجها من وطئها ومباشرتها غير أنه يمتنع عليها ابتداء القبلة والاستمتاع , لا تبعا لأنها لم يثبت لها حكم الظهار , وإنما وجبت عليها الكفارة تغليظا , ( أو ) لا تتابع ( مكره ) على فعل ما ينقطع به التتابع ; لحديث : ﴿ عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان وما استكرهوا عليه ﴾ ( ولا ) تتابع ( مجنون ) لأنه مرفوع عنه القلم وهو متجه
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي