تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

, ولا يجزئه عن ظهاره ( أو علق ظهاره بشرط ) بأن قال : إن قدم زيد فزوجتي علي كظهر أمي ( فأعتقه ) أي : قنه عن ظهاره إذا وجد شرطه ; لأنه لا يجزئ التكفير ( قبل ) انعقاد سبب ( ه , و ) لو قال لزوجته : ( إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري , وكان ظاهر , فوطئ ; عتق عن الظهار ) لوجود شرطه ( وإلا يكن ظاهر فوطئ لم يعتق ) لأنه إنما علق عتق بشرط كونه عن ظهاره ; فتقيد به . ( ومن أعتق ) عن كفارة أو نذر ( غير مجزئ ظانا إجزاءه ; نفذ ) عتقه لأنه تصرف من أهله في محله , وبقي ما وجب عليه بحاله ; لأنه لم يؤده ( و ) لو قال إنسان لمن عليه كفارة : ( أعتق عبدك عن كفارتك , ولك عشرة دنانير , ففعل ) أي : أعتقه ( بنية ذلك ; لم يجزئه ) لاعتياضه عن العتق , وولاؤه له , لعموم حديث ﴿ الولاء لمن أعتق ﴾ فإن رد المعتق العشرة بعد العتق على باذلها ليكون العتق عن الكفارة لم يجزئ العتق عنها لأن العتق ابتداء , وقع غير مجزئ , فلم ينقلب مجزئا برد العوض ( وإلا ) ينو المعتق ذلك , بل قصد ابتداء العتق عن الكفارة وحدها , وعزم على رد العشرة قبل العتق ; وأعتقه عن كفارته ; ( أجزأ ) عتقه عنها ; لتمحضه لها ( كمتبرع به عنه ) أي : كما لو أعتق إنسان قنه عن كفارة على غيره بإذنه تبرعا , فإنه يجزئه , لا إن أعتق قنه عن كفارة على غيره ( بلا إذنه ) فلا يجزئ , لأن العتق عبادة , ومن شرطها النية ; فلم يصح أداؤها عمن وجبت عليه بدون إذنه مع كونه من أهل الإذن . ( ويتجه إلا ) إن أعتق قنه ( عن ) كفارة وجبت على ( ميت ) ; فيصح العتق ويقع عن الميت على الصحيح من المذهب , سواء كان الميت أوصى بذلك أو لا , وارثا كان المعتق أو أجنبيا ; لأن العتق يقع واجبا ; لأن الوجوب يتعين فيه بالفعل , فأشبه المعين , ولأنه أحد خصال كفارة اليمين

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٢٣