تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانتقال إلى التيمم , فإن كان له خادم وهو ممن يخدم نفسه لزمه عتقه ; لفضله عن حاجته وما يحتاجه لأكل الطيب ولبس الناعم يشتري به ولو كان من أهله لعدم عظم المشقة فيه . ( ومن له فوق ما يصلح لمثله من خادم ونحوه ) كمركوب ومسكن ( وأمكن بيعه وشراء صالح لمثله وشراء رقبة بالفاضل ; لزمه ) العتق , لقدرته عليه بلا ضرر ( فلو تعذر ) لكون الباقي لا يبلغ ثمن رقبة ; لم يلزمه ( أو كان له سرية يمكن بيعها وشراء سرية ورقبة بثمنها ; لم يلزمه ) ذلك , لأن غرضه قد يتعلق بنفس السرية , فلا يقوم غيرها مقامها ( وشرط في ) إجزاء ( رقبة في كفارة ) مطلقا ( وفي نذر عتق مطلق إسلام ) ولو كان المكفر كافرا قوله تعالى : ﴿ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ﴾ وألحق بذلك باقي الكفارات حملا للمطلق على المقيد , كما حمل قوله تعالى ﴿ واستشهدوا شهيدين من رجالكم ﴾ على قوله ﴿ وأشهدوا ذوي عدل منكم ﴾ بجامع أن الإعتاق يتضمن تفريغ العتيق المسلم لعبادة ربه , وتكميل أحكامه , ومعونة المسلمين , فناسب ذلك شرع إعتاقه في الكفارة , تحصلا لهذه المصالح , وحمل النذر عليها ; لأن المطلق من كلام الآدمي يحمل على المطلق من كلامه تعالى ( و ) شرط فيها ( سلامة من عيب مضر ضررا بينا بالعمل ) لأن المقصود تمليك القن نفعه , وتمكنه من التصرف لنفسه , وهذا غير حاصل مع ما يضر بالعمل كذلك ( كعمى ) لأن الأعمى لا يمكنه العمل في أكثر الصنائع ( وكشلل يد أو رجل أو قطع إحداهما ) لأن اليد آلة البطش , والرجل آلة المشي ; فلا يتهيأ له كثير من العمل مع تلف إحداهما ( أو ) شللها أو قطع ( سبابة

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥١٩