تطلب المرأة ذلك منه ; لأنه حق فلا يستوفيه بدونها , فإن طلق عليه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو فسخ صح ذلك ; لأن الحاكم قائما مقام الزوج ; فيملك ما يملكه الزوج والخيرة في ذلك للحاكم , فيفعل ما فيه المصلحة ( ويتجه باحتمال ) مرجوح أن الحاكم مخير بين إيقاع واحدة أو أكثر , وبين فسخ , وحيث كان له الخيار ( فلا تحرم الثلاث ) أي : لا يحرم عليه إيقاعهما دفعة ( هنا ) أي : في هذه المسألة , لأن للحاكم فعل الأصلح ( ومقتضى ما مر ) في باب سنة الطلاق وبدعته ( الحرمة ) أي : حرمة إيقاع طلاق ثلاث بكلمة واحدة أو بكلمات ولو في طهر لم يصبها فيه أو ظهار قبل رجعة , وهذا مما لا ريب فيه يؤيده أن المولي نفسه يحرم عليه إيقاع ثلاث بكلمة واحدة ; فغيره أولى . ( وإن قال ) حاكم ( فرقت بينكما ) ولم ينو طلاقا ( فهو فسخ ) لا ينقص به عدد الطلاق ; لأنها فرقة ليست بلفظ الطلاق ولا نيته , أشبه قوله : فسخت النكاح . ( وإن ادعى ) مول طلبته زوجته بالفيئة ( بقاء المدة ) أي : مدة التربص ; قبل قوله ; لأن الاختلاف فيه يرجع إلى الاختلاف في وقت حلفه , وهو أعلم به ; لصدوره من جهته , كما لو اختلفا في أصل الإيلاء , أو ادعى وطأها بعد إيلائه ( وهي ثيب , قبل ) لأنه أمر خفي تتعذر إقامة البينة عليه غالبا , ولأنه لا يعلم إلا من جهته كقول المرأة في حيضها ( وإن ادعت ) زوجة مول ادعى وطأها ( بكارة , فشهد بها ) أي : بالبكارة امرأة ( ثقة ; قبلت ) كسائر عيوب النساء تحت الثياب ( وإلا يشهد ببكارتها أحد ) ثقة , ( ف ) القول ( قوله ) , ( كما ) لو
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي