تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن المنع من جهته , وقد وجد التمكين منها , و ( لا ) يحسب زمن ( عذرها كصغر وجنون ويتجه ) أنها تعذر بجنون ( مطبق ) أما غير المطبق , فلا تعذر به , لسرعة زواله , وهو متجه ( ونشوز وإحرام ونفاس ) ومرضها وحبسها وسفرها , ولا تضرب له المدة مع شيء من هذه الأعذار ; لأن المدة تضرب لامتناعه من وطئها , والمنع هنا من قبلها ( لا ) زمن ( حيض ) فيحسب من المدة , ولا يقطعها , لئلا يؤدي ذلك إلى إسقاط حكم الإيلاء , وإنما حسب من المدة ( لمشقة تكرره ) فإنه لا يخلو من الحيض غالبا ( وإن حدث عذرها ) في أثناء المدة ( استؤنفت المدة لزواله ) ولم تبن على ما مضى لقوله تعالى : ﴿ تربص أربعة أشهر ﴾ وظاهره يقتضي أنها متوالية ; فإذا قطعتها ; وجب استئنافها كمدة الشهرين في صوم الكفارة ( إن ) كان قد ( بقي من ) المدة التي حلف لا يطؤها فيها أكثر من ( أربعة أشهر ) وإن لم يكن بقي منها أكثر من أربعة أشهر , بل أربعة فأقل , سقط حكم الإيلاء , كما لو حلف على ذلك ابتداء , ولا تبني على ما مضى إذا حدث عذر مما سبق كمدة الشهرين في صوم الكفارة إذا انقطع التتابع يستأنفهما ( كمن بانت ) في المدة ( ثم عادت في أثنائها ) أي المدة سواء بانت منه بفسخ أو طلاق أو انقضاء عدة من طلاق رجعي لأنها بالبينونة صارت أجنبية منه , فلما عاد وتزوجها عاد حكم الإيلاء منذ تزوجها , فاستؤنفت المدة إذن . ( وإن طلقت رجعيا في المدة ) أي : مدة التربص ( لم تنقطع ) المدة إذن ( ما دامت في العدة ) نصا لأن الرجعية على نكاحها , وهي في حكم الزوجات , وإن انقطعت مدة الإيلاء وكان قد حدث ( بها عذر ) بعدها يمنع ( وطأها ) كإحرام ونفاس ( لم تملك طلب الفيئة ) بكسر الفاء ; لأنه ممتنع من جهتها , فطلبها به عبث ( وإن كان ) العذر

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٠٢