تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانية إرادة واحدة ( مبهمة ) منهن ; لأنه نوى بلفظه ما يحتمله ( وتخرج ) المبهمة منهن ( بقرعة ) فيصير موليا منها , لأنه لا مرجح غيرها . , ومن قال لأربع نسائه : ( والله لا أطأكن , أو ) قال لهن ( لا وطئتك ; لم يصر موليا ) في الحال ; لأنه يمكن وطء بعضهن بلا حنث ( حتى يطأ ثلاثا ) منهن ( فتتعين الباقية ) التي لم يطأها لأنه لا يمكن وطؤها بلا حنث ( فلو عدمت إحداهن ) بموت أو إبانة ( انحلت يمينه ) لأنه لا يحنث إلا بوطء الأربع , فإن تزوج البائن ; عاد حكم يمينه ( بخلاف ما قبله ) أي : قوله لا وطئت كل واحدة , أو واحدة منكن ; فلا تنحل يمينه بموت إحداهن ; لما تقدم . فائدة : وإن آلى من واحدة من نسائه , وقال لأخرى : أشركتك معها ونحوه ; لم يصر موليا من الثانية ; لأن اليمين بالله تعالى لا تنعقد إلا بلفظ صريح من اسم الله أو صفته , والتشريك بينهما في ذلك كناية , بخلاف الظهار والطلاق , فإذا ظاهر من إحدى نسائه , أو طلقها , وقال للأخرى : أشركتك معها ; وقع بالأخرى كذلك ; لأن الظهار كالطلاق في التنجيز والتعليق , فكذا في التشريك . تتمة : وإن قال : والله لا وطئتك حائضا أو نفساء , أو محرمة أو صائمة فرضا أو لا وطئتك ليلا أو نهارا فليس بمول ; لأنه يمكن وطؤها بغير حنث , وإن قال : والله لا وطئتك حتى تفطمي ولدي , فإن أراد تمام الحولين , وكانت مدته تزيد على أربعة أشهر ; فمول لأنه حلف على ترك وطئها فوق أربعة أشهر , وإن أراد فعل الفطام ; فليس بمول ; لأنه يمكنها أن تفطمه قبل مضي أربعة أشهر , فإن مات الولد قبل مضي أربعة أشهر , فليس بمول لحصول الفطام بموته , وإن قال : والله لا وطئتك طاهرا أو لا وطئتك وطئا مباحا , فمول لأنه حلف على ترك وطئها الشرعي فوق أربعة أشهر .

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٠٠