بما هو من قبله من إيجاب أو قبول بها ; لقدرته عليه , والعاقد الآخر يأتي بما هو من قبله بلسانه ( فإن لم يعرف كل ) من العاقدين ( لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين ) قال الشيخ تقي الدين عن القاضي : ولم يشترط تعدده أي الثقة الذي يترجم بين العاقدين - ويأتي في الشهادات أن الترجمة عند الحاكم كالشهادة - فإذا كان القاضي لا يعرف لسانهما فلا بد في الترجمة عنده من رجلين عدلين ( وشرط معرفة للسانين مع الشاهدين ) , المعقود بهما ليتمكنا من حمل الشهادة ; لأنها على اللفظ الصادر منهما , فإذا لم يعرفاه لم يتأت لهما الشهادة به كما يشترط معرفة ( إشارة أخرس ) مفهومة يفهمها العاقد معه والشاهدان , لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته ; فصح بإشارته كبيعه وطلاقه : ( ولا يلزم عاجزا ) عنهما بالعربية ' تعلم ' أركانه بالعربية ; لأنه عقد معاوضة كالبيع , بخلاف تكبير الصلاة , ولأن المقصد هنا المعنى دون اللفظ المعجز , بخلاف القراءة . ولا ( يصح ) إيجاب ولا قبول ' بكتابة ولا إشارة مفهومة إلا من أخرس ' فيصحان منه بالإشارة نصا كبيعه وطلاقه ; وإذا صحا منه بالإشارة فبالكتابة أولى ; لأنها بمنزلة التصريح في الطلاق والإقرار . ( وصح تراخي قبول ) عن إيجاب ( وإن طال ) الفاصل بينهما ( ما لم يتفرقا ) من المجلس ( أو يتشاغلا بما يقطعه عرفا ) لأن المجلس حكم حالة العقد , بدليل صحة القبض فيما يشترط لصحته قبضه في المجلس , وبدليل ثبوت الخيار في عقود المعاوضة . وإن تفرقا قبل القبول وبعد الإيجاب ; بطل الإيجاب على الصحيح من المذهب , وكذا لو تشاغلا بما يقطعه عرفا , لأن ذلك إعراض عنه أشبه ما لو رده . تنبيه : وإن اختلف لفظ الإيجاب والقبول , فقال الولي : زوجتك بنتي مثلا , فقال المتزوج : قبلت هذا النكاح , أو قال الولي : أنكحتك بنتي : فقال الزوج : تزوجتها ونحوه ; صح العقد , لأن اللفظ وإن اختلف ; فالمعنى متحد
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي