) النكاح ; لأن المعنى : نعم زوجت , نعم قبلت هذا النكاح , لأن السؤال يكون مضمرا في الجواب معادا فيه , بدليل قوله تعالى : ﴿ هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم ﴾ أي وجدنا ما وعدنا ربنا حقا , ولو قيل لرجل : ألفلان عندك ألف درهم ؟ فقال : نعم ; كان إقرارا صريحا لا يفتقر إلى نية , ولا يرجع فيه إلى تفسيره , وبمثله تقطع اليد في السرقة , مع أن الحدود تدرأ بالشبهات , فوجب أن ينعقد به التزويج . ( ويصحان ) أي إيجاب النكاح وقبوله ( هزلا وتلجئة ) لحديث ﴿ ثلاث هزلهن جد , وجدهن جد : الطلاق والنكاح والرجعة ﴾ رواه الترمذي . وعن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ من نكح لاعبا , أو طلق لاعبا , أو أعتق لاعبا جاز ﴾ . وقال عمر : أربع جائزات إذا تكلم بهن : الطلاق والعتاق والنكاح والنذر . وقال علي : أربع لا لعب فيهن : الطلاق والعتاق والنكاح والنذر . ويصحان ( بما ) أي : لفظ ( يؤدي معناهما ) الخاص ( بكل لسان ) أي لغة عرفها ( من عاجز عن ) التلفظ بلسان ( عربي ) لأن ذلك في لغته نظير الإنكاح والتزويج , ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها . وعلم منه أن لا يصح بلفظ لا يؤدي معنى النكاح والتزويج الخاص ; لأن من عدل عن اللفظ الخاص بذلك اللسان إلى غيره مشبه لمن هو عربي وعدل عن لفظهما الخاص . ( ولا ) يصح النكاح من ( قادر ) على النطق بإشارة ولا كتابة للاستغناء عنها . ( خلافا لجمع ) منهم الموفق والشارح والشيخ تقي الدين وصاحب ' الفائق ' ' والتبصرة ' ; فإنهم اختاروا أن ينعقد النكاح بغير العربية لمن يحسنها ; لأن المقصود المعنى دون اللفظ , وتقدم كلام الشيخ تقي الدين في ذلك قريبا , والمذهب ما قاله المصنف , فإن كان أحد المتعاقدين يحسن العربية دون الآخر , أتى الذي يحسن العربية
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي