تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يكون موليا به , وإن قال لها ( والله لا وطئتك مدة أو ليطولن تركي لجماعك , لم يكن موليا حتى ينوي ) بذلك ترك وطئها ( فوق أربعة أشهر ) لأنه يقع على القليل والكثير . وإن قال : ( والله لا وطئتك عاما فإذا مضى فوالله لا وطئتك عاما , فهما إيلاءان ) لا يدخل أحدهما في الآخر ; لتغايرهما , فإذا مضى حكم أحدهما بقي حكم الآخر ; لعدم ما يزيله . تنبيه : فإن قال في المحرم : والله لا وطئتك في هذا العام , ثم قال : والله لا وطئتك في هذا العام , ثم قال : والله لا وطئتك عاما من رجب إلى تمام اثني عشر شهرا , أو قال في المحرم : والله لا وطئتك عاما , ثم قال في رجب : والله لا وطئتك عاما ; فهما إيلاءان في مدتين بعض إحداهما داخل في الأخرى ; لأن هذا هو مقتضى لفظه , فإن فاء في رجب أو في ما بعده من بقية العام الأول حنث في اليمينين ; لوجود المحلوف عليه بهما , وتلزمه كفارة اليمين , وينقطع حكم الإيلاءين ; للحنث , وإن فاء قبل رجب أو بعد العام الأول ; حنث في إحدى اليمينين , وهي الأولى في الأولى , والثانية في الثانية فقط ; فلا يحنث في الأخرى لعدم وجود المحلوف عليه بها وإن فاء في الموضعين ; حنث في اليمينين , وإن حلف على ترك وطئها عاما , ثم كفر يمينه قبل مضي الأربعة أشهر ; انحل الإيلاء بالتكفير , ولم تضرب له مدة الإيلاء مدة الأربعة أشهر , لأن الإيلاء انحل وإن كفر بعد الأربعة أشهر , وقبل ضرب مدة الإيلاء له صار كالحالف على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر , إذ يمينه قبل ضرب مدة , فلا تضرب له مدة التربص ; لانحلال الإيلاء بالكفارة . ( وإن قال : والله لا وطئتك عاما , ولا وطئتك نصف عام ) أو قال : والله لا وطئتك نصف عام , ولا وطئتك عاما ( فإيلاء واحد ) لأنه يمين واحدة , ودخلت المدة القصيرة في الطويلة ; ( لاشتمال الطويلة عليها ) ولم ينو المغايرة , وإن نوى بإحدى المدتين غير الأخرى , فهما إيلاءان , لا

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٩٨