أشهر فأقل , وسواء حلف في حال الرضى أو غيره , والزوجة مدخولا بها أو لا نصا , وتأتي محترزات هذه القيود , والأصل فيه قوله تعالى ﴿ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ﴾ الآية وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن يقسمون مكان يؤلون قال ابن عباس : كان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تعطيه حلف لا يقربها السنة والسنتين والثلاث , فيدعها لا أيما ولا ذات بعل , فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر , ونزلت هذه الآية . ( ويصح ) الإيلاء ( بكل لغة ممن يحسنها ) كالطلاق والعتق , فإن أتى بلغة لا يعرفها ; لم يكن موليا , عربية كانت أو عجمية , كمن جرى على لسانه ما لم يقصد , ولو نوى موجبها عند أهلها كما تقدم في الطلاق , فإن اختلف الزوجان في معرفة معنى ذلك اللفظ الصادر من الزوج ; فقوله إذا كان متكلما بغير لسانه ; لأن الأصل إذن عدم علمه معناه , وهو أدرى بحاله ( ولا يقبل حكما ) إن أتى بلغته ( قوله سبق لساني ) بهذا اللفظ , ولم أقصده . ( ويترتب . حكمه ) أي : الإيلاء ( مع خصاء ) زوج أي : قطع خصيتيه دون ذكره ( و ) مع ( جب ) أي : قطع ( بعض ذكر ) زوج إن بقي منه ما يمكنه الجماع به ( ومع عارض ) بزوج أو زوجة ( يرجى زواله كحبس , لا عكسه ) أي : لا مع عارض لا يرجى زواله ( كرتق ) وعفل . وقد علم مما تقدم أنه يشترط للإيلاء ستة شروط : الأول : كون الحالف زوجا لمن حلف على ترك وطئها , الثاني : كونه ممن يمكنه الجماع , الثالث : كون حلفه بالله تعالى أو صفة من صفاته , الرابع : كون حلفه على ترك
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي