تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بآخر , ثم طلقها , وذكرت للأول أن الثاني وطئها و ( كذبها الثاني في وطء , ويتجه أو كذبها في عقد ) صحيح بأن قال : تزوجتها بعقد فاسد , وهو متجه فالقول ( قوله ) أي : الثاني ( في تنصيف مهر ) إذا لم يقر بالخلوة بها , لأن الأصل براءته منه , ( و ) والقول ( قولها ) في وطء ( إباحتها للأول ) لأنها مؤتمنة على نفسها ( إن لم يكذبها ) الأول بأنه قال : أنا أعلم أنه ما أصابها , فإن قال ذلك , فلا تحل له مؤاخذة له بإقراره ( فإن رجع ) الأول عن تكذيبه إياها ( وصدقها ) على أن الثاني وطئها ( دين ) فيما بينه وبين الله تعالى وأبيحت له , لأنه إذا علم حلها لم تحرم بكذبه , ولأنه قد يعلم في المستقبل ما لم يكن علمه في الماضي ( فقط ) أي : ولا يقبل منه ذلك حكما ( فإن قال ما أعلم ) أي : الثاني ( أنه وطئها ; لم تحرم عليه ) لأن المعتبر في حلها له خبر يغلب على ظنه صدقها , لا حقيقة العلم . ( وكذا لو تزوجت ) امرأة ( حاضرا وفارقها ) , وادعت إصابته ( إياها وهو منكرها ) أي الإصابة , فالقول قوله في تنصيف المهر , إن لم يقر بالخلوة , وقولها في حلها لمطلقها ثلاثا , ووجوب العدة عليها وكل ما يلزمها بالوطء , كذا لو أنكر أصل النكاح , ولمطلقها ثلاثا نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها . ( ومن جاءت حاكما , وادعت أن زوجها طلقها , وانقضت عدتها ) , فله تزويجها بشرط أن لا يكون لها ولي غيره ( إن ظن صدقها , ولا سيما إن كان الزوج لا يعرف ) لأن الإقرار لمجهول لا يصح ; وأيضا الأصل صدقها , ولا منازع , والإقرار لمعين إنما يثبت الحق إذا صدقه مقر له , ونص أحمد أنه إذا كتب إليها أنه طلقها ; لم تتزوج حتى يثبت الطلاق لاحتمال إنكاره

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٨٩