( من مقطوعها ) لأنه جماع يوجب الغسل ويفسد الحج , أشبه تغييب الذكر , وإن لم يبق من ذكر مقطوع قدر الحشفة , بل بقي دونه ; فلا يحلها إيلاجه لأنه بمنزله إيلاج بعض الحشفة , ولا تتعلق به أحكام الوطء ( وتعود ) إلى زوجها الأول ( بطلاق ) ثلاث , ( يحلها وطء محرم لمرض ) الزوجة أو الزوج ( و ) وطء محرم ( لضيق وقت صلاة وبمسجد و ) في حال منع الزوجة نفسها ( لقبض مهر ) حال ( وعدم إطاقة وطء ) كعبالة ذكره وضيق فرجها ; لأن الحرمة في هذه الصورة لا لمعنى فيها لحق لله تعالى بخلاف ما يأتي . ( ولا يحلها وطء محرم بحيض أو نفاس أو إحرام أو صوم فرض أو في دبر أو في نكاح باطل أو فاسد أو ردة ) أحدهما ; لأن التحريم في هذه الصورة لمعنى فيها ولحق لله تعالى ولأن النكاح الفاسد لا أثر له في الشرع في الحل , فلا يدخل في قوله تعالى : ﴿ فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ﴾ ( أو ) أي : ولا يحلها وطء ( بشبهة ولا عقد ) لأنه لا يسمى نكاحا شرعا ( أو ) بملك يمين لأن السيد ليس بزوج ( ولو كانت ) المطلقة ( أمة , فاشتراها مطلقها لم تحل له ) حتى تنكح زوجا غيره للآية , ويطأها للحديث . ( ومن غاب من مطلقته ثلاثا , ثم حضر , فذكرت أنها نكحت من أصابها وأنها انقضت عدتها , وأمكن ) ذلك بأن مضى زمن يتسع له , وكذا لو غابت عنه ثم حضرت وذكرت ذلك ( فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها ) لأنها مؤتمنة على نفسها , وعلى ما أخبرت به عن نفسها ; ولا سبيل إلى معرفة ذلك حقيقة إلا من جهتها , فوجب الرجوع إليها فيه كإخبارها بانقضاء عدتها , فإن لم يغلب على ظنه صدقها ; لم يحل له نكاحها , لأن الأصل التحريم , ولم يوجد ما ينقل عنه , و ( لا ) يجوز له نكاحها ( إن رجعت ) عن إخبارها بذلك ( قبل عقد ) عليها , لزوال الخبر المبيح له ( ولا يقبل بعده ) أي بعد العقد لتعلق حق الزوج بها ( فلو ) تزوجت مطلقة ثلاثا
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي