تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة , وإن طلقها مائة مرة فأكثر , حتى قال رجل لامرأته : والله لا أطلقك فتبيني مني أو لا آويك أبدا قالت : وكيف ذلك ؟ قال : أطلقك فكلما هممت أن تنقضي عدتك راجعتك , فذهبت المرأة فدخلت على عائشة , فأخبرتها فسكتت حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فسكت حتى نزل القرآن ﴿ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ قالت عائشة : فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق } . رواه الترمذي ; ورواه أيضا عن عروة مرسلا , وذكر أنه أصح . وعن عائشة قالت : ﴿ جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : كنت عند رفاعة القرظي , فطلقني , فبت طلاقي , فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير - بكسر الموحدة التحتية - وإنما معه مثل هدبة الثوب , قال : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ﴾ رواه الجماعة وروت عائشة ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : العسيلة هي الجماع ﴾ واعتبر كون الوطء في قبل , لأن الوطء المعتبر شرعا لا يكون في غيره ( مع انتشار ) لأن العسيلة لا تكون إلا مع الانتشار ( ولو ) كان الزوج الواطئ ( مجنونا أو خصيا ) أو مسلولا أو موجوءا مع بقاء ذكره ( أو نائما أو مغمى عليه , وأدخلته ) أي : ذكره ( فيه ) أي : في فرجها مع انتشاره ; بوجود حقيقة الوطء من زوج , أشبه حال إفاقته ووجود خصيتيه ( أو ) كان الزوج الثاني ( ذميا وهي ذمية طلقها مسلم ) فيحلها له ( أو ) كان ( لم ينزل ) لما تقدم أن العسيلة هي الجماع , ( أو ) كان لم ( يبلغ عشرا ) لعموم ﴿ حتى تنكح زوجا غيره ﴾ ( أو ) كان حين وطئه ( ظنها أجنبية ) لوجود حقيقة الوطء من زوج في نكاح صحيح ( ويكفي ) في حلها ( تغييب الحشفة أو ) تغييب ( قدرها ) أي : الحشفة

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٨٧