( لعذر ) يبيح التيمم , وتقدمت هذه المسألة في باب ما يختلف به عدد الطلاق , وهو متجه ( ولم يرتجعها ) قبل ذلك ( بانت ولم تحل إلا بنكاح جديد ) إجماعا ; لمفهوم قوله تعالى ﴿ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ﴾ أي : العدة ( وتعود ) إليه الرجعية إذا راجعها , والبائن إذا نكحها ( على ما بقي من طلاقها ولو ) كان عودها ( بعد وطء زوج آخر ) غير المطلق في قول أكابر الصحابة , منهم عمر وعلي وأبي ومعاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وزيد ; لأن وطء الثاني لا يحتاج إليه في الإحلال للأول ; فلا يغير حكم الطلاق كوطء الشبهة ووطء السيد , ولأنه تزوج قبل استيفاء الثلاث , فأشبه ما لو رجعت إليه قبل وطء الثاني . ( وإن أشهد ) مطلق رجعيا ( على رجعتها ) في العدة ( ولم تعلم ) هي ( حتى اعتدت , ونكحت من أصابها ) ثم جاء وادعى رجعتها قبل انقضاء عدتها , وأقام البينة بذلك , وقبلت ( ردت إليه ) لثبوت أنها زوجته , وأن نكاح الثاني فاسد ; لتزوجه امرأة في نكاح غيره , وكذلك لو لم يصبها الثاني ( ولا يطؤها ) الأول إن أصابها الثاني ( حتى تعتد من ) وطء ( الثاني ) احتياطا للأنساب ( وكذا إن صدقاه ) أي : الزوج والزوجة في أنه راجعها في عدتها حيث لا بينة له ; لأن تصديقهما أبلغ من إقامة البينة . ( فإن كذباه ) أي : الزوج والزوجة في دعواه أنه راجعها , ولم تثبت الرجعة ببينة ( رد قوله ) لتعليق حق الزوج الثاني بها , والنكاح صحيح في حقهما ( وإن صدقه ) الزوج ( الثاني ) وحده ( بانت منه ) لاعترافه بفساد نكاحه , وعليه مهرها إن دخل أو
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي