تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلا بها , وإلا فنصفه ; لأنه لا يصدق عليها في إسقاط حقها عنه ( ولم تحل للأول ) لأنه لا يقبل قول الزوج الثاني عليها , وإنما يقبل في حق نفسه فقط ( وإن صدقت ) المرأة ( لم يقبل على ) الزوج ( الثاني ) في فسخ نكاحه ( ولا يلزمها مهر الأول له ) أي : للأول ; لأنه استقر لها بالدخول ( لكن متى بانت منه ) أي : الثاني ( عادت للأول بلا عقد ) جديد , ولا يطأ حتى تعتد إن دخل بها ( فإن مات ) الأول ( قبل أن بانت من ثان , فقال جمع ) منهم الموفق ومن تبعه كصاحب ' المبدع ' : ( ينبغي أن ترثه لإقراره بزوجيتها وتصديقها له , وإن ماتت ) وهي مصدقة للأول ( لم يرثها الأول ; لتعلق حق الثاني بالإرث ) ولأنها لا تصدق في إبطال نكاح الثاني ; لأنها زوجته ظاهرا , ومحل ذلك إذا كان الزوج الثاني حرا , وأما إذا كان عبدا فلا يرثها ( وإن مات الثاني ; لم ترثه ) لاعترافها بأنها ليست زوجة له ( قال الزركشي : ولا يمكن الأول من تزويج أختها , ولا أربع سواها ) مؤاخذة له بموجب دعواه قال في ' شرح الإقناع ' قلت : وكذا الثاني بطريق الأولى . ( ومن ادعت انقضاء عدتها بنحو حيض أو ولادة , وأمكن ذلك غالبا ) بأن مضى زمن يمكن انقضاؤها فيه ( قبل ) قولها ( بيمينها ) لقوله تعالى ﴿ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ﴾ أي : من الحمل والحيض , فلولا أن قولهن مقبول لم يحرم عليهن كتمانه , ولأنه أمر يخص المرأة بمعرفته , فقبل قولها فيه كالنية من الإنسان حيث اعتبرت , وإن لم يمض ما يمكن انقضاء عدتها فيه , رد قولها , فإن مضى ما يمكن صدقها فيه , ثم ادعته فإن بقيت على دعواها المردودة , لم تقبل , وإن ادعت انقضاءها في المدة كلها أو في ما يمكن منها

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٨٢