تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن حكم الرجعية حكم الزوجات , والرجعة إمساك قوله تعالى ﴿ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ﴾ وإنما تشعث النكاح بالطلقة , وانعقد بها سبب زواله ; فالرجعة تزيل شعثه , وتقطع مضيه إلى البينونة ; فلم تحتج إلى ما يحتاج إليه ابتداء النكاح ( خلافا لجمع ) اشترطوا الإشهاد عليها , وهي رواية مهنا , وعزيت إلى اختيار الخرقي وأبي إسحاق بن شاقلا في تعاليقه ' ( بل يستحب ) الإشهاد عليها احتياطا ( فلا تبطل ) الرجعة ( لو ) أشهدوا ( وصي الشهود بكتمانها ) لعدم اشتراط الإشهاد . ( ولو طلق عبد ) زوجته ( طلقة ) واحدة ( ثم عتق ملك ) العبد ( تتمة ثلاث , ككافر رق بعد ) أن طلق زوجته ( ثنتين ) فإنه يملك تتمته الثلاث . ( والرجعية زوجة في نفقة ) وإن لم تكن حاملا فلها النفقة إلى انقضاء عدتها , ( و ) كذلك هي زوجة في ( إرث ) ما لم تنقض عدتها ( وفي صحة لعان وطلاق , ويلحقها ظهاره وإيلاؤه ) ويصح خلعها ; لأنها زوجة يصح طلاقها , ونكاحها باق ; فلا تؤمن رجعته , لكن لا قسم لها , صرح به ' الموفق ' وغيره ( ولها ) أي : الرجعية ( أن تتشرف ) أي : تتعرض ( له ) أي : لمطلقها : بأن تريه نفسها , ولها أيضا أن ( تتزين ) له , كما تتزين النساء لأزواجهن ; لإباحتها له كما قبل الطلاق ( وله ) أي المطلق ( السفر ) بالرجعية ( والخلوة بها ووطؤها ) لأنها في حكم الزوجات ( وتحصل به ) أي : بوطئها ( رجعتها ) بلا إشهاد , نوى به الرجعة أو لم ينو ; لأن الطلاق سبب زوال الملك , وقد انعقد مع الخيار والوطء من المالك يمنع زواله كوطء البائع الأمة المبيعة في زمان الخيار , كما ينقطع به التوكل في طلاقها ( بغير رضاها ) أي : الزوجة ( وبلا ولي و ) لا ( شهود و ) لا ( صداق

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٧٩