تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( زوجته ) لأنها محل طلاقه , ولا يملك طلاق غيرها ( فإن قال : أردت الأجنبية دين ) فيما بينه وبين الله تعالى لاحتمال صدقه ( ولم يقبل ) منه ذلك ( حكما ) فلا يحكم له به القاضي ; لأنه خلاف الظاهر ; لأن الأجنبية ليست محلا لطلاقه ( إلا بقرينة ) تدل على إرادة الأجنبية ( كدفع ظالم أو تخلص من مكروه ) فيقبل حكما , لوجود الدليل الصارف إلى الأجنبية , فإن لم ينو زوجته ولا الأجنبية , طلقت زوجته ; لما تقدم . ( وإن نادى ) من له زوجتان هند وعمرة ( من امرأتيه هندا ) وحدها ( فأجابته ) زوجته ( عمرة أو لم تجبه ) عمرة ( وهي الحاضرة ) عنده دون هند ( فقال : أنت طالق يظنها ) أي عمرة هندا , ( طلقت هند لا عمرة ) لأن المناداة هي المقصودة بالطلاق ; فوقع بها كما لو أجابته وعمرة لم يقصدها بالطلاق ( وإن علمها ) أي المجيبة ( غير المناداة طلقت عمرة لا هند ) وهي المناداة ; لأنها غير مواجهة بالطلاق ولا منوية به ( إلا إن أرادها ) أي : هندا , فإن أرادها فإنها تطلق ( أيضا ) لأنها المقصودة والمجيبة ; لأنه واجهها بالطلاق مع علمه أنها غير المناداة . ( وإن قال ) زوج ( لأجنبية ظنها زوجته فلانة ) وسمى زوجته : ( أنت طالق , أو لم يسمها ) أي : زوجته , بل قال لمن ظنها زوجته : أنت طالق من غير أن يقول فلانة ( طلقت زوجته ) اعتبارا بالقصد , دون الخطاب ( وكذا عكسه كقوله ذلك ) أي أنت طالق ( لزوجته يظنها أجنبية ; فيقع ) الطلاق ; لأنه واجهها بصريحه كما لو علمها زوجته , جزم به في ' تذكرة ابن عقيل ' ' والمنور ' قال في تذكرة ابن عبدوس ' دين , ولم يقبل حكما ; إذ لا أثر لظنها أجنبية , لأنه لا يزيد على عدم إرادة الطلاق ( خلافا له ) أي لصاحب ' الإقناع ' فإنه قال ولو لقي امرأته , فظنها أجنبية فقال : أنت طالق أو تنحي يا مطلقة ; لم تطلق امرأته

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٧٤