تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا , طلق الزوجات وعتق الإماء كلهن , لأن امرأتي وأمتي مفرد مضاف لمعرفة ; فيعم . ( ومن زوج بنتا من بناته ثم مات وجهلت ) المزوجة ( حرم الكل ) لأن كلا منهن يحتمل أن تكون هي المزوجة ( ومن ) له زوجتان حفصة وعمرة و ( قال عن طائر إن كان غرابا فحفصة طالق , وإن كان حماما فعمرة ) طالق , ومضى الطائر ( وجهل ) جنسه ( لم تطلق واحدة منهما ) أي : حفصة وعمرة , لاحتمال كونه ليس غرابا ولا حماما , والأصل عدم الحنث , فلا يزول يقين النكاح بالشك . ( وإن قال ) عند طائر : ( إن كان غرابا فزوجته طالق ثلاثا , أو ) قال : ( فأمته حرة , وقال آخر : إن لم يكن غرابا مثله ) أي : فزوجته طالق أو حرة ( ولم يعلما ) الطائر غرابا أم غيره ( لم تطلقا ) أي زوجتاهما ( ولم تعتقا ) أي أمتاهما , لأن الحانث منهما غير معلوم , فلا يحكم بالحنث في حق أحدهما بعينه لبقاء يقين نكاحه , وعلى كل منهما النفقة والكسوة والسكنى ( وحرم عليهما وطء ) وداعيه ; لحنث أحدهما بيقين وتحريم امرأته عليه , وقد أشكل , أشبه لو حنث في إحدى امرأتيه لا بعينها ( إلا باعتقاد أحدهما خطأ الآخر ) فإن من اعتقد خطأ رقيقه لا يحرم عليه وطء زوجته وأمته , ولا يحنث فيما بينه وبين الله تعالى لأنه ممكن صدقه ( أو ) إلا أن ( يشتري أحدهما أمة الآخر , فيقرع بينهما ) أي : الأمتين ( حينئذ ) فتعتق من خرجت لها القرعة , كمن أعتق إحدى أمتيه ; ونسيها , وله الولاء إن خرجت القرعة للتي كانت أمته ; لأنه المعتق لها , والولاء لمن أعتق ( لكن لو خرجت قرعة أمة مشتراة ; فولاؤها موقوف حتى ) يتصادقا على أمر ( يتفقان عليه ) ; لأن كلا منهما لا يدعيه إذن . ( ويتجه وكذا ) أي : كالتي قبلها ( قوله ) أي : قول رجل ( لآخر : إنك لحسود ) أي : كثير الحسد ( فقال الآخر ) مجيبا له ( أحسدنا ) أي : أكثرنا حسدا ( امرأته طالق ) فقال : نعم ; لم تطلق امرأة واحدة منهما , لبقاء يقين

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٤٧٢